قضية ضياء العوضي والإرهاب الفكري

قضية ضياء العوضي والإرهاب الفكري

في ظل انشغال الرأي العام المصري والعالمي بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واستمرار الاعتداءات على لبنان والشعب الفلسطيني في غزة اتجهت اهتمامات المصريين إلى قضية د. ضيااء العوضي والذي طرح نظام غذائي لعلاج المصريين بعيدا عن نوعيات معينة من الأغذية أكد أنها تضر الصحة العامة للمصريين وأدوية طرحتها مافيا شركات الأدوية والمستشفيات الخاصة تضر أكثر مما تنفع ولاقى هذا النظام تجاوبا من قطاعات عديدة من المواطنين والتي شعرت بتحسن صحي من استخدام هذا النظام ووسط الضجة التي صاحبت هذا البرنامج إلا أن الفيديو الأخير الذي بثه عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن قام بزيارة غامضة إلى الإمارات بدعوة من أحد أصدقائه كان أكثر إثارة فلم يكتفي د. ضياء بطرح برنامجه إلا أنه أشار إلى احتمالات اغتياله بعد أن تلقى تهديدات من جهات لم يذكر اسمها مؤكدا أنه في حالة وفاته فإن ذلك سوف يكون من خلال الاغتيال لأنه مؤمن بالله ولا يمكن أن يقدم على الانتحار ولم يمضي على هذا الفيديو سوى يومان حتى أعلنت السلطات الإماراتية وفاته بأزمة قلبية خاصة أنه تم إغلاق موبايله كما اختفى الشخص الذي دعاه لزيارة الامارات وهو ما أثار الشكوك لدى الرأي العام في تلك الرواية وطالبت أسرته بتشريح الجثمان كما شككت زوجته في مصداقية جثمانه الذي تم نقله من الامارات ليدفن في القاهرة وكان يمكن أن تهدأ تلك الضجة إذا اتاحت السلطات المصرية الحرية لمؤيديه أو معارضيه لطرح آرائهم حول تلك القضية ولكن فوجئ الرأي العام بقرار الجهات المختصة بمنع نشر الفيديوهات الخاصة به كما تم توجيه تهمة النصب إلى محاميه بتهمة إصدار شيكات بدون رصيد فلماذا صدر هذا الاتهام في هذا التوقيت وهو ما أثار مزيد من الشكوك لدى الرأي العام بمقتل د. ضياء العوضي على يد مافيا شركات الدواء والمستشفيات الخاصة والتجار بعد أن أصابت آراء د. ضياء ثرواتهم في مقتل ولاشك أن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة الوطنية للاعلام والجهات الأمنية بمنع فيديوهات د. ضياء سوف يكون لها انعكاساتها السلبية على العديد من القضايا الأخرى ولن تحل المشكلة بل ستزيدها اشتعالا في ظل حالة الاحتقان من الرأي العام من استمرار د. مصطفى مدبولي في رئاسته الحكومة وفشلها في علاج الأزمات الاقتصادية التي تمس القضايا الحياتية للغالبية من أبناء الطبقة الكادحة من الفساد وارتفاع الأسعار بصورة شبه يومية والتي أوصلت البلاد إلى حافة انفجار لا يعلم مداه إلا الله واليوم ونحن نواجه هذا الخطر المحدق فإننا نناشد الرئيس السيسي والذي بشر بالجمهورية الجديدة أن يتدخل لإنقاذ البلاد من تلك الكارثة التي سوف تواجهنا أن آجلا أو عاجلا أن الجمهورية الجديدة التي نتطلع إليها يجب أن تستند إلى الشفافية وحرية الرأي والعدالة ومحاربة الفساد وبدون هذا فإن مصر ستواجه انفجار قادم سوف نخرج منه خاسرون سواء أكان هذا حكام أو محكومين فهل نتدارك تلك الكارثة القادمة قبل فوات الاوان.

مصطفى عمارة

إرسال التعليق

You May Have Missed