تفكيك البرنامج النووي للنظام ودعم انتفاضة الشعب هما الطريق الوحيد لإنهاء الخطر الإيراني»

تفكيك البرنامج النووي للنظام ودعم انتفاضة الشعب هما الطريق الوحيد لإنهاء الخطر الإيراني»

في ظل عودة النقاش الدولي حول الملف النووي الإيراني وإمكانية استئناف المفاوضات مع طهران، تتزايد المؤشرات على أن النظام الإيراني يحاول مرة أخرى استخدام الدبلوماسية كغطاء للمماطلة وكسب الوقت، لا كمدخل لحل حقيقي للأزمة. وفي هذا السياق، تتعزز القناعة بأن أصل المشكلة لا يكمن فقط في مستوى التخصيب أو في آليات التفتيش، بل في طبيعة النظام نفسه، الذي جعل من المشروع النووي ومن تصدير الأزمات وسيلتين لحماية بقائه في الداخل.

وقال عليرضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، في هذا الصدد:

«إن تجربة العقود الماضية أثبتت أن النظام الإيراني لا يتعامل مع المفاوضات باعتبارها مساراً لحل الأزمة، بل باعتبارها أداة للمراوغة والخداع وكسب الوقت. لقد فعل ذلك مراراً في الملف النووي، حيث استغل الحوار مع المجتمع الدولي لمواصلة تطوير منشآته، وإخفاء أنشطته، والالتفاف على الرقابة الدولية».

وأضاف:

«من هنا، فإن الاكتفاء بالحديث عن تفتيش دولي أو عن ضبط نسب التخصيب لم يعد كافياً. المطلوب هو تفكيك وإغلاق كامل للمنشآت النووية، ولا سيما المواقع السرية أو المحصنة تحت الأرض مثل نطنز وفوردو. فهذه المنشآت لم تُبنَ لأغراض مدنية، بل صُممت كجزء من مشروع عسكري سري قائم على الخداع والتمويه. وأي حل لا ينتهي بإغلاقها الكامل سيمنح النظام فرصة جديدة لإعادة إنتاج التهديد نفسه».

وأكد جعفر زاده أن:

«المقاومة الإيرانية كانت أول من كشف، منذ عام 2002، عن موقعي نطنز وأراك، وقد أثبتت الوقائع منذ ذلك الحين أن النظام أتقن لعبة طرد المفتشين، وإطفاء الكاميرات، وإخفاء المواد والمواقع الحساسة. لذلك فإن دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب ألا يقتصر على المراقبة الشكلية، بل على الإشراف على الإغلاق النهائي والتفكيك الكامل لهذه البنية النووية».

وانتقل جعفر زاده إلى البعد الداخلي للأزمة قائلاً:

«القضية لا تتعلق فقط بالملف النووي. فداخل إيران، يعيش النظام حالة ضعف وذعر غير مسبوقة. انتفاضة يناير التي شملت المحافظات الإحدى والثلاثين، وتصاعد دور وحدات المقاومة، واتساع الرفض الشعبي، كلها مؤشرات على أن النظام يواجه أخطر تهديد لوجوده من الداخل. ولهذا نراه يلجأ إلى الإعدامات، وإلى استهداف السجناء السياسيين، وخصوصاً المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق، لأنه يدرك أن الخطر الحقيقي على بقائه يأتي من الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة».

وختم تصريحه بالقول:

«إن الحل الحقيقي للأزمة الإيرانية لا يكمن في إنقاذ النظام عبر مفاوضات مفتوحة بلا سقف، بل في الجمع بين أمرين واضحين: أولاً، الإغلاق الكامل للبرنامج النووي العسكري للنظام؛ وثانياً، دعم حق الشعب الإيراني في الانتفاض وإسقاط هذا النظام. من دون ذلك، ستبقى طهران تستخدم المفاوضات كأداة للمراوغة، وتستخدم القمع والإعدام والحرب كوسائل للبقاء».

إرسال التعليق

You May Have Missed