أبٌ مكلومٌ يودّع صغيرتَه التي كانت تنتظر العيد بثوبٍ جديدٍ وقلبٍ ممتلئٍ بالفرح

أبٌ مكلومٌ يودّع صغيرتَه التي كانت تنتظر العيد بثوبٍ جديدٍ وقلبٍ ممتلئٍ بالفرح

أبٌ مكلومٌ يودّع صغيرتَه التي كانت تنتظر العيد بثوبٍ جديدٍ وقلبٍ ممتلئٍ بالفرح…
لكنّ الحـ.ـرب كانت أسرع من الأحلام، فجاءت لتسرق من الأطـ.ـفال ضحكاتهم، ومن الأمهات قلوبهن، ومن العيد معناه.
قُبيل عيد الأضحى، وفي خيام النزوح بخان يونس جنوب قطاع غـ زة، ارتقت الطفلة منى نبيل أبو لبدة شـ.ـهيدةً إثر استهداف الاحتلال لخيام المدنيين.
طفلةٌ لم تحمل من الدنيا سوى براءتها، وكانت تنتظر صباح العيد كما ينتظره كل الأطـ.ـفال… فإذا بها تُزفّ إلى السماء قبل أن تكتمل فرحتها.
أيُّ قسوةٍ تلك التي تجعل طفلةً تُقـ.ـتل وهي تحلم بلعبةٍ أو قطعةِ حلوى؟
وأيُّ عالمٍ هذا الذي اعتاد مشاهد الوداع حتى صار بكاء الآباء خبرًا عابرًا؟
في صورة الأب الموجوع، لا يبدو وكأنه يودّع طفلته فقط…
بل يودّع جزءًا من روحه، وقطعةً من العمر، وحلمًا صغيرًا كان يحتمي به من قسوة الحياة.
سلامٌ على الطفولة حين تُذ.ـبح بصمت،
وسلامٌ على القلوب التي أنهكتها الحـ.ـروب،
وسلامٌ على من رحلوا قبل أن يفرحوا بالعيد. ..ابراهيم الشاذلي

إرسال التعليق

You May Have Missed