المجاعة الممنهجة والانهيار الشامل يختمان مصير نظام الملالي ويفتحان الطريق أمام الحكومة المؤقتة

المجاعة الممنهجة والانهيار الشامل يختمان مصير نظام الملالي ويفتحان الطريق أمام الحكومة المؤقتة

صرح عليرضا صداقت، الخبير الاقتصادي والمعارض للنظام الإيراني، أن المشهد في إيران تجاوز مرحلة الأزمة الاقتصادية ليدخل طور الانهيار الشامل، حيث تضافرت المجاعة وعطش المحافظات مع الحصار الرقمي لتضع الديكتاتورية المتهالكة أمام طوفان من الغضب الشعبي الذي لا يمكن كبحه.
وقال صداقت: “إن الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية، والذي سجل في مايو 2026 قفزات تاريخية، ليس مجرد خلل إداري بل هو نتيجة طبيعية لنهب ثروات الشعب عبر شبكات السمسرة المظلمة في دبي وطهران؛ فحين يقفز سعر الزيت النباتي بنسبة 375% ويصل سعر خبز البربري إلى 16,500 تومان، فإننا نتحدث عن تجويع متعمد يمارسه النظام لتمويل أجهزته المتآكلة في ظل الحرب الخارجية التي تدمر ما تبقى من ماكينته العسكرية”.

وأضاف: “الأرقام تتحدث عن كارثة إنسانية؛ حيث تجاوز خط الفقر عتبة 75 مليون تومان شهرياً، بينما لا تتخطى الرواتب حاجز 24 مليون تومان، مما يعني أن الموظف الإيراني عاجز عن تأمين ثلث احتياجات عائلته الأساسية، وهو ما دفع بموجات استقالة جماعية تزامناً مع استهلاك الغذاء لـ 66% من ميزانية الأسر الفقيرة”.

وتابع صداقت موضحاً أبعاد الحصار الرقمي والمائي: “لقد تسبب إغلاق الإنترنت لمدة 73 يوماً في خسائر يومية للاقتصاد العام بلغت 5000 مليار تومان، مما عزل 10 ملايين مواطن يعتمدون على الفضاء الرقمي، في حين تعاني 11 محافظة من إجهاد مائي حاد مع وصول سدود طهران إلى 18% فقط من سعتها، وهو ما يؤكد عجز السلطة المطلق عن إدارة أبسط مقومات الحياة”.

وأوضح: “في ظل مقتل علي خامنئي وانتهاء عهد ولاية الفقيه، يحاول ما تبقى من هذا النظام المتهاوي استعراض القوة عبر تصعيد وتيرة القمع؛ إلا أن الواقع الميداني يؤكد أن وحدات المقاومة باتت القوة المنظمة الوحيدة القادرة على ملء الفراغ، خاصة بعد إعلان مريم رجوي عن تشكيل الحكومة المؤقتة لانتزاع السيادة من يد الديكتاتورية وتسليمها للشعب وفق برنامج النقاط العشر”.

وأكد صداقت: “إن لجوء الملالي إلى المشانق هو رقصة الوداع الأخيرة؛ ففي محاولة بائسة لترهيب المجتمع الذي يغلي غضباً، أقدم النظام على إعدام ثمانية من أبطال منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من بينهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، في جريمة نكراء لن تزيد الشعب ووحدات المقاومة إلا عزماً على اجتثاث جذور هذا الكيان الكهنوتي”.
واختتم صداقت تصريحه قائلاً: “إن إيران اليوم تقف على أعتاب جمهورية ديمقراطية سلمية؛ فالحرب الخارجية أضعفت مخالب القمع، وهلاك الطاغية خامنئي كسر عمود الخيمة، وما يراه العالم اليوم من نقص في الأدوية الأساسية لمرضى الكلى وتلوث بيئي في جزيرة خارك، ليس إلا فصول النهاية لنظام سقط شرعياً وفعلياً، بانتظار الضربة القاضية من شعب قرر ألا يعود إلى الوراء أبداً”.

Previous post

عقب قصف أبار بترول ايرانية توتر في العلاقات المصرية الإيرانية والغموض يكشف حادث اختطاف سفينة تحمل 8 بحارة مصريين بالقرب من اليمن

Next post

مع استمرار أزمة اختطاف البحارة المصريين مصدر أمنى رفيع المستوى للزمان جهات خارجية تقف وراء عملية الاختطاف للتأثير علي الدور المصري في القرن الأفريقي.

إرسال التعليق

You May Have Missed