تصاعد التوتر بصورة غير مسبوقة عند معبر رفح ومخاوف من اشتباكات مسلحة بين الجيشين المصري والإسرائيلي
تصاعد التوتر بين مصر وإسرائيل بصورة غير مسبوقة مع استمرار تدفق النازحين الفلسطينيين من منطقة الجنوب إلى منطقة رفح وقدرت مصادر عدد الفلسطينيين الذين نزحوا إلى رفح ب800 ألف قابلة للزيادة ومع تدفق اللاجئين إلى رفح الذين حاولوا اقتحام الحدود المصرية هربا من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشون فيها من عدم وجود مياه صالحة للشرب ونقص الطعام والأدوية وفي مواجهة محاولات النازحين اقتحام الحدود بدأت القوات المصرية في إقامة ساتر ترابي مشابه من الساتر الترابي المسمى بخط بارليف الذي أقامته إسرائيل خلال حرب اكتوبر فيما حذر مصدر أمني رفيع المستوى من دعوات بعض الأطراف للفلسطينيين بالنزوح إلى رفح وأكد المصدر أن مصر بذلت جهود جبارة منذ بداية الأزمة للتوصل إلى وقف إطلاق النار والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين إلا أن هناك أطراف تسعى إلى تأجيج الأزمة لدفع الفلسطينيين إلى اقتحام الحدود المصرية وتكريس مخطط التوطين الذي سوف يؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية كما أن مصر تعتبر الأراضي المصرية غير مستباحة وطالب المصدر إسرائيل بتوفير ممر إنساني للفلسطينيين لأن مصر لن تقبل مزيد من الضغط على الفلسطينيين لتنفيذ مخطط التوطين لأنها تعتبر ذلك خط احمر لن تسمح يتجاوزه وهو ما عبر عنه مصطفى مدبولي رئيس الوزراء أمام مجلس الشعب والذي أكد أن هناك خط أحمر لمصر في تعاملها مع الجانب الإسرائيلي وان مصر لن تسمح لإسرائيل بتنفيذ مخطط التهجير لأن ذلك خط أحمر بالنسبة لها وفي السياق ذاته دعا مصطفى البرغوثي رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية في إتصال هاتفي أجريناه معه إلى تنظيم قافلة مساعدات من الدول العربية والإسلامية تعبر معبر رفح لتقديم المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين والذين وصلوا لأوضاع تهدد بفناء الشعب الفلسطيني وأن إسرائيل لن تجرؤ على قصف تلك القافلة لأن الحدود بين مصر وقطاع غزة في رفح طبقا للقانون الدولي هي مسألة تخص المصريين والفلسطينيين فقط واعتبر أن الموقف السلبي والمتخاذل للدول العربية والإسلامية مما يحدث في غزة بأنه مهزلة وفي المقابل استبعد السفير محمد العرابي مدير الخارجية السابق أن يتطور التوتر الحالي بين مصر وإسرائيل إلى قطع العلاقات الدبلوماسية أو صدام مسلح مؤكدا أن البلدان حريصان على استمرار تلك العلاقات لأن ذلك يحقق مصالح مشتركة لهما سواء في المجال الأمني حيث يتبادل الطرفان المعلومات في مجال مكافحة التنظيمات الإرهابية كما أن هناك تعاون اقتصادي حيث تقوم مصر بتصدير الغاز المسال عبر منفذ ادكو إلى أوروبا كما أن وجود علاقات ببن مصر وإسرائيل يخدم الجانب الفلسطيني حيث تتوسط مصر في تهدئة الأوضاع في حالة نشوب أي نزاع مسلح .
مصطفى عماره




إرسال التعليق