تشييع جثمان الشهيد محمد صلاح في سرية تامة والخبراء يؤكدون عدم تأثير الحادث على العلاقات المصرية الإسرائيلية

تشييع جثمان الشهيد محمد صلاح في سرية تامة والخبراء يؤكدون عدم تأثير الحادث على العلاقات المصرية الإسرائيلية


​لا تزال تداعيات العملية التي قام بها الشهيد المصري محمد صلاح والتي أدت إلى مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وإصابة رابع في سيناء تلقي بظلالها على الساحة السياسية المصرية في الوقت الذي تتواصل فيه الاجتماعات بين مسئولين عسكريين مصريين وإسرائيليين لدراسة السبل التي يجب اتخاذها لمنع تكرار هذا الحادث ، وفي السياق ذاته سلمت إسرائيل جثمان الشهيد المصري إلى السلطات المصرية حيث تم دفنه بحضور عدد محدود من أقربائه في مسقط رأسه بإحدى قرى قنا بصعيد مصر بعد أن قامت السلطات المصرية باستدعاء اقربائه وأصدقائه المقربين للتحقيق معهم ولم يتم الإفراج عنهم إلا في صباح يوم تشييع الجثمان ، وصرح مصدر أمني طلب عدم ذكر اسمه للزمان بأن عدم سماح السلطات المصرية بمشاركة شعبية لجثمان الشهيد يعود إلى رغبة السلطات المصرية في عدم تصعيد الموقف مع الجانب الإسرائيلي والذي سوف يفسر ذلك بأنه مباركة رسمية لما قام به البطل الشهيد كما واصلت السلطات المصرية التحقيق مع أقرباء الشهيد واصدقاءه المقربين حيث كشف صديق مقرب له أن أحد أصدقاء الشهيد قتل منذ فترة من جانب إسرائيل على الحدود المصرية الإسرائيلية وهو ما دفعه إلى الإنتقام من الجنود الإسرائيليين حيث قام بالتسلل من أحد الأنفاق المخصصة لاجتماع عسكريين مصريين وإسرائيليين وحمل معه 6 امشاط اضافية وسكين لاستخدامهم إذا اقتضت الظروف ذلك كما كان يحمل مصحفا في جيبه ، وعن تأثير هذا الحادث على العلاقات المصرية الإسرائيلية أستبعد المصدر الأمني حدوث توتر في العلاقات بين الجانبين لأن السلام في مصلحة البلدين فإسرائيل لا تريد جر مصر إلى مواجهة جديدة كما أن الظروف الإقتصادية لمصر تحتم الحفاظ على الهدوء والاستقرار مع دول الجوار ، وفي السياق ذاته استبعد عدد من الخبراء السياسيين أن يؤثر هذا الحادث على العلاقات المصرية الإسرائيلية وفي استطلاع للرأي أجريناه حول هذا الموضوع استبعد مساعد وزير الخارجية السابق معصوم مرزق أن يؤثر هذا الحادث على العلاقات المصرية الإسرائيلية نظرا لحرص الجانبين على استمرارها إلا أن هذا الحادث هو رسالة للحكومة الإسرائيلية أنها لن تستطيع فرض السلام على المنطقة إذا استمرت انتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني ، أما الباحث العميد صفوت الزيات فقال أن هناك خلاف بين الجانب المصري والإسرائيلي حول ملابسات الحادث ولكن السؤال الذي يحتاج إلى إجابة هل ما حدث حادث فردي أم يقف وراءه تنظيم ولفت الزيات أن هناك اعتقاد خاطئ بأن تلك المنطقة هادئة وساكنة أمنيا إلا أن الواقع يؤكد أن تلك العملية وقعت على بعد 40 كيلو من المثلث الإستراتيجي الإسرائيلي الضخم الذي يحوي القوة الضاربة الإستراتيجية الجوية التي من المفترض أن تستخدمها إسرائيل إذا ما قررت ضرب إيران ، ومن جهته قال الباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي أن هذا الحادث يعكس حقيقتين وهما أن سيناء خارج التغطية فرغم أهمية سيناء إلا إننا لم نعلم عن الحادث إلا بعد مرور 12 ساعة من وقوعه كما كشف هذا الحادث عن عدم وجود ثقة لدى الشعب في البيانات الرسمية المصرية وأضاف أن الجانب الإسرائيلي لن يترك هذا الحادث يمر بسهولة فيجب أن يظهر أمام الرأي العام أنه يسيطر تماما على الوضع .

مصطفى عمارة

إرسال التعليق

You May Have Missed