الهجوم على شيخ الأزهر والحرب على الإسلام
لم يكن غريبا ذلك الهجوم الذي شنه الإعلامي عمرو أديب عبر برنامجه على قناة mbc مصر على شيخ الأزهر بدعوى عجزه عن تطوير الخطاب الديني مطالبا إياه بتقديم استقالته لأن أديب لا يروقه ان يسود مصر مناخا دينيا وقد اعتاد على الظهور في الحفلات الماجنة ومع عدد من السيدات الخليعات ولا شك أن هذا التوجه للإعلامي المصري لا ينفصل عن توجه بعض وسائل الإعلام الاي اعتادت في كل مناسبة مهاجمة شيخ الأزهر بدعوى عجزه عن تطوير الخطاب الديني وتشجيع الفكر المتطرف ، ولم يكن المقصود بهذا الهجوم شيخ الأزهر في حد ذاته ولكن كان الهدف من وراء هذا الهجوم مسح هوية مصر الإسلامية لتحقيق أهداف جهات ودول معادية للإسلام ترى أن الأزهر وشيخه الجليل أحمد الطيب يقف حجر عثرة أمام تلك المخططات وللأسف فإن تلك الجهات تتناسى أن شيخ الأزهر هو أول من تصدى للإخوان أثناء حكمهم ورفض حضور حفل تنصيب الرئيس السابق مرسي لعدم إعطاءه الإعتبار اللازم لشيخ الازهر عند حضوره حفل التنصيب كما تصدى لمحاولات الإخوان أخونة جامعة الأزهر كما سعى شيخ الأزهر لتطوير المناهج الأزهرية وفقا لمتطلبات العصر وعقد العديد من المؤتمرات التي دعا إليها رموز الفكر في مصر والعالم الإسلامي لتطوير الخطاب الديني كما التقى ببابا الفاتيكان ووقع معه وثيقة التسامح والتي كرست لمبدأ التسامح بين البشر وأعادت مرة أخرى الحوار الإسلامي المسيحي ويبدوا أن تلك الخطوات ازعجت التيارات العلمانية والجهات التي تقف ورائها من تلك التحركات التي أعادت الأزهر هيبته كمنارة للفكر الوسطي في العالم الإسلامي بل وفي العالم كله فانطلقت في محاولات مجموعة في الهجوم على شيخ الأزهر واستغلت خلافاته مع الرئيس السيسي او رئيس جامعة الأزهر حول بعض القضايا وهو أمر طبيعي في محاولة تأجيج هذا الخلاف وزرع الفتنة لدفع مؤسسة الرئاسة إلى إتخاذ خطوات ضد شيخ الأزهر . إنني أدعوا الرئيس السيسي من منطلق حبي وحرصي على أمن وسلامة مصر بالتدخل شخصيا لوقف حملة الهجوم على شيخ الأزهر والتي لن يستفيد منها سوى التيارات المتطرفة والعلمانية التي تحاول هدم الأزهر وإضعافه باعتباره منارة للفكر الوسطي ، إننا يجب أن نستفيد من دروس الماضي لأن الإخوان لم يحصلوا في فترة ما على الأغلبية في مجلس الشعب أو وصولهم إلى سدة الحكم الا نكاية في النظام السابق وليس حبا في الإخوان ولكن للأسف فإن بعض الشخصيات داخل الحكومة او وسائل الإعلام او البرلمان تكرر أخطاء الماضي في محاولة مسح هوية مصر الإسلامية ولاشك أن هذا المخطط سوف يؤدي إلى نتائج عكسية وسيزيد من تمسك الشعب المصري بدينه لأنه يحترم هذا الدين ولا يرضى لغيره بديلا وسوف تظل مصر دائما شاء من شاء وأبى من أبى قلب العروبة والإسلام كما سيظل الأزهر منارة للإسلام والفكر الوسطي في العالم الإسلامي كله .
مصطفى عمارة



إرسال التعليق