لقاءات مريم رجوي مع شخصيات غربية بارزة تعكس تنامي الاعتراف الدولي بالبديل الديمقراطي في إيران»
في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها القضية الإيرانية، تكتسب اللقاءات التي تجريها السيدة مريم رجوي مع شخصيات سياسية وأمنية دولية بارزة أهمية خاصة، لأنها لا تعكس فقط اتساع الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية، بل تؤكد أيضاً أن البديل الديمقراطي المنظم في إيران بات حاضراً بقوة في حسابات صناع القرار الغربيين.
وقال أفشين علوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في هذا الصدد: «إن اللقاءات التي أجرتها السيدة مريم رجوي في باريس مع السيد شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، ومع الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأسبق للرئيس باراك أوباما والقائد السابق لحلف الناتو، ومع الجنرال كيث كيلوغ، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس دونالد ترامب، تعكس حقيقة سياسية مهمة، وهي أن قضية إيران لم تعد تُختزل في ملف نووي أو في صراع إقليمي، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بمستقبل الشعب الإيراني وبوجود بديل ديمقراطي منظم قادر على قيادة التغيير».
وأضاف: «السيدة رجوي شددت خلال هذه اللقاءات على أن النظام الإيراني أصبح اليوم أضعف من أي وقت مضى، وأن المقاومة الإيرانية المنظمة ووحدات المقاومة في الداخل في أعلى درجات الجهوزية. وهذه ليست مجرد قراءة سياسية، بل خلاصة لما أثبتته التطورات الأخيرة من أن النظام، رغم كل أدوات القمع، بات يواجه مأزقاً داخلياً عميقاً وعجزاً متزايداً عن احتواء أزماته».
وأكد علوي أن: «أهمية هذه اللقاءات تكمن أيضاً في أنها وضعت أمام شخصيات دولية وازنة حقيقة أساسية، وهي أن نظام ولاية الفقيه لن يتخلى طوعاً عن السلطة، ولن يوقف القمع، ولن يكف عن تدخلاته وتطاولاته على دول المنطقة. ولهذا فإن أي مقاربة واقعية للملف الإيراني يجب أن تنطلق من دعم حق الشعب الإيراني في التغيير، لا من الرهان على تعديل سلوك هذا النظام».
وأوضح: «ما أشار إليه السيد شارل ميشيل بشأن خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر مهم للغاية، لأنه ينسف الأكاذيب التي يروجها النظام ضد المقاومة الإيرانية. فهذه الخطة ليست مجرد شعارات سياسية، بل برنامج متكامل لإيران ديمقراطية يقوم على الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها والعالم».
وأشار إلى أن: «تصريحات الجنرال جيمس جونز تكتسب بدورها أهمية كبيرة، لأنه أكد بوضوح أن الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة ليس فقط مسألة تضامن سياسي، بل ضرورة للأمن والسلام العالميين. كما أن تأكيده على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق مع النظام التزامات واضحة في مجال حقوق الإنسان يعكس إدراكاً متزايداً بأن تجاهل ملف القمع والإعدامات داخل إيران لم يعد ممكناً».
وأضاف علوي: «أما ما قاله الجنرال كيث كيلوغ، فهو يحمل دلالة سياسية واضحة أيضاً، إذ أكد أن هذا النظام لا يفهم لغة الدبلوماسية وحدها، وأن مواجهته تتطلب نضالاً ومقاومة، وهو بالضبط ما تقوم به المقاومة الإيرانية. كما أن إشادته بالتقدم الذي حققته المقاومة مقارنة بالعام الماضي، وتأكيده أن نجل الشاه لا يملك أي مشروع حقيقي، يظهران أن الأوساط الدولية الأكثر جدية باتت ترى الفارق بين بديل منظم على الأرض وبين مشاريع دعائية لا تملك جذوراً في الداخل الإيراني».
وختم أفشين علوي تصريحه بالتأكيد على أن: «هذه اللقاءات والرسائل التي خرجت منها تؤكد أن المجتمع الدولي، إذا أراد بالفعل سلاماً دائماً في إيران والمنطقة، فعليه أن ينظر إلى الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة بوصفهما مفتاح الحل. فإيران الحرة والديمقراطية لن تولد من رحم المساومات مع نظام الملالي، بل من دعم حق الإيرانيين في إسقاط هذا النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على السيادة الشعبية وفصل الدين عن الدولة واحترام حقوق الإنسان».



إرسال التعليق