ذا هيل: النظام الإيراني يستغل الحرب لتنفيذ إعدامات جماعية وسحق المعارضة

ذا هيل: النظام الإيراني يستغل الحرب لتنفيذ إعدامات جماعية وسحق المعارضة

نقل موقع ذا هيل عن المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يواصل النظام الإيراني استغلال أجواء الصراع العسكري لتنفيذ حملة قمع دموية وحشية ضد المعارضين. وكشف التقرير أن النظام الكهنوتي أعدم ما لا يقل عن واحد وعشرين شخصاً واعتقل الآلاف منذ بدء الضربات العسكرية، في محاولة يائسة من الولي الفقيه لترهيب المجتمع وفرض السيطرة وسط أزماته المتفاقمة، مما يثبت مجدداً أن هذا النظام لا يتورع عن ارتكاب أبشع الجرائم ضد شعبه لضمان بقائه.
إعدامات انتقامية تحت ستار الصراع
أوضح التقرير أن النظام الإيراني أعدم تسعة أشخاص على الأقل ارتباطاً باحتجاجات شهر يناير، وعشرة آخرين بزعم الانتماء إلى جماعات المعارضة، واثنين بتهم التجسس. وقد أعرب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، عن صدمته العميقة إزاء استمرار حرمان الشعب الإيراني من حقوقه بأساليب قاسية ووحشية. وشدد تورك على أن حالة الحرب لا تبرر بأي شكل من الأشكال الانتهاكات الصارخة للحقوق الأساسية غير القابلة للانتقاص، مثل الحق في محاكمة عادلة والحماية من الاعتقال التعسفي، مطالباً بالوقف الفوري لهذه الإعدامات الجائرة والإفراج عن المعتقلين تعسفياً.

آلاف المعتقلين ومسالخ التعذيب الممنهج
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن قوات النظام الإيراني اعتقلت أكثر من أربعة آلاف شخص بتهم أمنية ملفقة منذ بدء الصراع. وقد تعرض العديد من هؤلاء المعتقلين للإخفاء القسري، والتعذيب، وأنواع أخرى من المعاملة القاسية واللاإنسانية، بما في ذلك الإعدامات الوهمية والاعترافات القسرية التي يُبث بعضها على شاشات التلفزيون. وتزداد المخاطر بشكل خاص على الأقليات العرقية والدينية، مثل الأكراد والبلوش، الذين يواجهون استهدافاً مضاعفاً من قبل آلة القمع التابعة لـ حرس النظام الإيراني.
قمع الاحتجاجات وقطع الإنترنت لإخفاء الجرائم
وتطرق التقرير إلى إحصائيات مروعة وثقتها منظمات حقوقية، حيث أكدت منظمة العفو الدولية أن احتجاجات يناير واجهت حملة قمع غير مسبوقة، تخللها قطع كامل للإنترنت للتستر على الجرائم واستخدام القوة المميتة والأسلحة المحظورة. ووفقاً لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، فقد أسفرت الأيام الخمسون الأولى من المظاهرات عن مقتل الآلاف، من بينهم مئات الأطفال والمدنيين، في مجزرة مفتوحة تعكس دموية النظام الكهنوتي وذعره من الغضب الشعبي المتصاعد وإرادة التغيير.

تحذيرات دولية وعزلة خانقة
على الصعيد الدولي، تتزامن هذه التطورات المأساوية مع تقارير عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين جراء الضربات العسكرية والتصعيد المستمر. وفي ظل تعثر المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي، وجه الرئيس الأمريكي تحذيراً شديد اللهجة لـ النظام الإيراني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالباً إياه بـ التعقل قريباً، ومرفقاً ذلك بصورة رمزية تحمل رسالة قاطعة بانتهاء مرحلة التساهل. هذا المشهد يضع الولي الفقيه ونظامه أمام عزلة دولية خانقة وضغوط غير مسبوقة تضيق الخناق على سياساته القمعية.

إرسال التعليق

You May Have Missed