المبادرة المصرية للحوار بين إيران والولايات المتحدة تصطدم باعتراض دول خليجية وقيادي بالمقاومة الوطنية الإيرانية للزمان: النظام الإيراني غير قابل للإصلاح
كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان إن مصر كثفت في الساعات الأخيرة اتصالاتها مع قوى إقليمية ودولية للعمل على توفير أرضية مشتركة للحوار لمنع اتساع رقعة الصراع، والذي يهدد بحرب إقليمية لن يستفيد منها أحد. وأضاف إن مصر تسعى حالياً إلى عقد مباحثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق للتهدئة. وأضاف المصدر إن جهود مصر للتهدئة وعقد اتفاق بين الطرفين قوبلت بردود فعل متباينة، خاصة من الدول الخليجية، إلا أن استمرار استهداف إيران لعدد من تلك الدول أدى إلى انقلاب في مواقفها. فبينما أيدت كل من قطر والسعودية التحرك المصري لمنع اتساع رقعة الحرب، إلا أن موقفي الدولتين انقلبا مع استمرار إيران في استهدافهما، فيما عارضت كل من الإمارات والكويت أي تحرك مصري للتهدئة، وأيدتا استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد النظام الإيراني.
من جانبه، أوضح طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن التحرك المصري في ملف الوساطة الإقليمية يأتي ضمن إطار تنسيق أوسع يضم باكستان وتركيا وسلطنة عمان، وأوضح أن تدخل مصر يستند إلى التوازن ويمهد إلى ما بعد وقف إطلاق النار. ووسط الجدل الدائر حول الدور المصري في الوساطة، كشفت مصادر مطلعة النقاب إن دولاً عربية أجرت مؤخراً مشاورات لنقل مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى الرياض، وتغيير قياداتها بعد الموقف السلبي للجامعة في الأزمة الأخيرة، وتكوين حلف يضم دول الخليج والأردن والمغرب.
أكد محمد محدثين، مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، للزمان خلال ندوة أقيمت بالأمس عبر الإنترنت، أن إيران تعيش أزمة غير مسبوقة أساسها نظام ولاية الفقيه وممارساته القمعية. وأضاف إن هذا النظام غير قابل للإصلاح، ولن يتخلى عن مشروعه النووي ولا عن إشعال الحروب في المنطقة. ومن هذا المنطلق دعونا طوال السنوات الماضية إلى تشكيل جبهة موحدة لمواجهة التطرف الديني، ولكن دعوتنا لم تجد الدعم المناسب من جيراننا، حتى أصبحت تلك الدول نفسها هدفاً لصواريخ هذا النظام. ولهذا فقد أكدت مريم رجوي في البرلمان الأوروبي أنها ترفض سياسة المهادنة مع هذا النظام أو الحرب الخارجية، وأن الحل الأمثل للتعامل مع هذا النظام هو الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
من ناحية أخرى، أثار دعم عدد من شيوخ وعلماء الأزهر الجدل من خلال دعمهم لإيران في خطب الجمعة أو خلال خطبة العيد في مواجهة الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، حتى إن بعض العلماء اتهموا شيخ الأزهر بنشر التشيع. وفي مواجهة تلك الهجمة، كشفت مصادر أزهرية للزمان إنه صدرت تعليمات صريحة بوقف تلك الدعوات والتحقيق مع كل من يخالف ذلك. فيما أكد د. محمود مهنا، مستشار شيخ الأزهر، إن دعاء بعض المشايخ لإيران في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي يعكس سوء فهمهم للتراث الإسلامي، مشدداً على أن محبة أهل البيت والتوسل بهم لا تعني الدعوة إلى التشيع، ولا تتعارض مع الشريعة، بل هي في الأصل جزء من الإيمان عند أهل السنة.
مصطفى عمارة



إرسال التعليق