السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز:
النساء يقدن المقاومة في إيران.. ولا عودة لدكتاتورية الشاه
صرحت السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز على هامش مؤتمر خُصص لقيادة المرأة وضرورة إرساء جمهورية ديمقراطية في إيران، أكدت السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك (2017-2021)، كارلا ساندز، على الدور المحوري للمرأة الإيرانية في قيادة التغيير. ونددت ساندز بشدة بالانتهاكات المروعة التي ارتكبتها كل من دكتاتورية الشاه السابقة ودكتاتورية الملالي الحالية، مشددة على أن التغيير الديمقراطي يجب أن يتحقق بأيدي الإيرانيين أنفسهم دون تدخل أجنبي.
حقوق المرأة وإدانة جرائم الشاه والملالي
استهلت ساندز حديثها بالإشارة إلى التطلعات المشروعة للمرأة الإيرانية تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة، مؤكدة أنهن يطالبن بالكرامة والمساواة في الحقوق مع الرجل، بما في ذلك حق العمل، والتصويت، وحرية اختيار الزواج أو الطلاق، ليكنّ عضوات فاعلات وكاملات الأهلية في المجتمع.
وشنت السفيرة السابقة هجوماً لاذعاً على الأنظمة الاستبدادية التي حكمت إيران، مشيرة إلى أن نظام الشاه كان معادياً للمرأة، والملالي يمارسون التمييز ضد النساء ببساطة. وتطرقت إلى ملف التعذيب الممنهج في كلا العهدين، كاشفة عن مفارقة مؤلمة تتمثل في اكتشاف إقامة كبير المحققين والمتهمين بالتعذيب في عهد الشاه بولاية فلوريدا الأمريكية، حيث يعيش في رفاهية وثراء منذ عقود دون أن يُحاسب على جرائمه بحق الإيرانيين. كما أدانت بشدة جرائم الملالي الحالية، واصفة إياها بـ المقززة والمثيرة للاشمئزاز، خاصة ما يتعلق بالتعذيب والاعتداءات الجنسية ضد النساء وقتل الشباب. ودعت كل زعيم ودولة حرة للوقوف ضد هذه الأنظمة، سواء كانت ترتدي عمامة الملالي أو تاج الشاه.
النساء في طليعة المقاومة
أعربت ساندز عن فخرها بالحديث عن شجاعة النساء الإيرانيات، مشيرة إلى أنهن يتبوأن مواقع القيادة في المقاومة الإيرانية. وأضافت: النساء يتواجدن في ساحات المواجهة في الشوارع، ويساهمن في تنظيم خلايا المقاومة في جميع أنحاء إيران. إنهن يقاتلن من أجل حيواتهن ومستقبل أبنائهن، وهن مستعدات للتضحية بأرواحهن من أجل بناء مجتمع يعاملهن كبشر.
التغيير بأيدي الإيرانيين ورفض التدخل الأجنبي
وشددت ساندز على أن التغيير الجذري للنظام بات ضرورة ملحة لتتمكن المرأة الإيرانية من عيش الحياة التي تطمح إليها، لكنها أكدت بوضوح على أن هذا التغيير: يجب أن يقوم به الشعب الإيراني وهذه الانتفاضة بأنفسهم. لا يمكن إنجاز هذا العمل بواسطة دولة أو جيش أجنبي؛ بل يجب أن يتحقق بقوتهم وبأيديهم لبناء الديمقراطية التي يسعون إليها بشدة اليوم. ووصفت المرحلة الراهنة بأنها أكثر الأوقات إثارة وحماساً للشعب الإيراني منذ سقوط الشاه ومجيء الملالي.
رسالة مباشرة لنساء وفتيات إيران
واختتمت ساندز تصريحها بالقول: “إن حرية إيران لن تأتي من أوهام الماضي أو العودة إلى أي شكل من أشكال الاستبداد، سواء كان بالتاج أو العمامة. الحرية تكمن في إسقاط هذا النظام المعادي للمرأة وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، كما هو منصوص عليه في مخطط السيدة رجوي المكون من عشر مواد. إن إيران الحرة ليست مجرد حلم، بل هي تعهد تصيغه تضحيات النساء وقيادتهن التي تتجاوز قوتها كل ديكتاتوريات الماضي والحاضر”.



إرسال التعليق