في الذكرى السادسة والثلاثين لتأسيس الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية قضية الأحواز والأمن القومي العربي
احتفلت الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية منذ أيام بالذكرى السادسة والثلاثين لتأسيسها ومنذ تأسيس الجبهة كأحد الممثلين الرئيسين للشعب الاحوازي لعبت الجبهة دورا بارزا في مقاومة الاحتلال الايراني للأراضي الأحوازية سواء من خلال النضال العسكري أو السياسي أو الفكري والثقافي في التصدي لمحاولات النظام الإيراني تكريس احتلاله العسكري للأراضي الأحوازية ومحاولة نهب ثرواتها أو محو الهوية الثقافية والفكرية والعقائدية للشعب الاحوازي كما شاركت الجبهة في الانتفاضات المتعاقبة للشعب الإيراني الذي مارس سياسة القمع والإرهاب ضد الشعب الإيراني حتى استطاع أن يكشف الطبيعة الإرهابية لهذا النظام وخطورته ليس فقط على الشعب الإيراني بل على شعوب المنطقة بل العالم أجمع والذي أيقن ضرورة التخلص من هذا النظام الإرهابي ولاشك أن المنطقة العربية كانت أكثر البقاع تضررا من بقاء هذا النظام فلقد فلقد حاول هذا النظام ومنذ وصول آيات الله إلى سدة الحكم تصدير التشيع ومبادئ الثورة الإسلامية إلى المنطقة العربية في محاولة للسيطرة عليها بل وقام باحتلال اراضي الأحواز العربية ونهب ثرواتها واتخاذها كنقطة انطلاق لتهديد الأمن القومي العربي فضلا عن احتلال ثلاثة جذر إماراتية ولاشك أن مواجهة هذا المخطط الإرهابي يتطلب تكاتف العالم العربي ودعم قضية الشعب الاحوازي لمواجهة هذا النظام الإجرامي لأن التجارب أثبتت أن محاربة هذا النظام من الداخل هو السبيل الوحيد لتحقيق تلك الغاية بدلا من انتظار تدخل خارجي من دول أخرى لها أجندات خاصة تحقق مصالحها ويستغلها النظام الإيراني بدعوى أن هذا النظام يدافع عن القضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين ضد العدو الصهيوني وهو ادعاء كاذب لأن النظام الإيراني يدعم ميليشيات تحقق أهداف هذا النظام وليس مصالح الشعوب ولاشك أن الأحداث الراهنة التي تمر بها المنطقة واحتمال اندلاع حرب مدمرة يمكن أن تتسع لتدمر دول المنطقة تتطلب إعادة الحسابات والبدء فورا في مواجهة النظام الإيراني من الداخل من خلال دعم جبهات المقاومة الأحوازية وعلى رأسها الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية إعلاميا وسياسيا وعسكريا حتى يتم إسقاط هذا النظام الذي أصبح على أعتاب السقوط في ظل انتفاضة الشعب الإيراني ضد ممارسات هذا النظام الذي أضاع ثروات إيران في مغامرات غير محسوبة وفرض عزلة إقليمية ودولية على إيران وقتل الآلاف من أبناء الشعب الإيراني وإذا كانت الدول العربية تخشى من استغلال النظام الإيراني الدعم العربي للتدخل في المنطقة العربية على مبدأ المعاملة بالمثل فإن هذا النظام لا يراعي حرمة جار ولكن القوة هي السبيل الوحيد لردع هذا النظام ، وفي النهاية فإنني لا اجد كلمات سوى أنني أضع كافة إمكانياتي وجهدي لدعم الشعب الاحوازي حتى يحصل على حقوقه ويحرر أرضه.
الكاتب الصحفي د/ مصطفى عمارة
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ومدير مكتب جريدة الزمان الدولية بالقاهرة
إرسال التعليق