إحاطة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس تحذير من موجة إعدامات جديدة في إيران ودعوة لتحرك دولي عاجل
• محدثين: إيران تواجه تصاعد الإعدامات السياسية بعد انتفاضة يناير
• تنفيذ أحكام الإعدام بحق أربعة أعضاء من مجاهدي خلق وتهديد 15 آخرين
• الدعوة إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية السجناء السياسيين
باريس – 1 أبريل 2026
في ظلّ بدء موجة جديدة من إعدام أعضاء منظمة مجاهدي خلق، حيث تمّ خلال اليومين الماضيين إعدام شخصين يومياً، وصدر مساء أمس حكم جديد بالإعدام بحق أحد الأعضاء، عقد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمراً صحفياً عبر الإنترنت بمشاركة عشرات الشخصيات والصحفيين الغربيين والعرب.
وخلال هذا المؤتمر، حذّر محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، من تصاعد خطير في وتيرة الإعدامات السياسية في إيران، معتبراً أنّ هذه الإعدامات تعكس عمق الأزمة الداخلية التي يعيشها النظام.
وأوضح محدثين أنّ أربعة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أُعدموا خلال الأيام الأخيرة بعد فترات طويلة من الاعتقال والتعرّض للتعذيب، مضيفاً أنّ عدداً آخر من السجناء الذين اعتُقلوا خلال انتفاضة يناير قد تمّ إعدامهم أيضاً الأسبوع الماضي.
وأشار إلى أنّ هذه الإعدامات قد تكون مقدّمة لحملة قمع أوسع، محذّراً من تكرار سيناريو مجزرة عام 1988 التي شهدت إعدام آلاف السجناء السياسيين، وداعياً إلى تدخّل دولي عاجل.
وفي معرض حديثه عن نشاطات شبكات مجاهدي خلق داخل إيران، قال:
«خلال العام الماضي وحده، نفّذت وحدات المقاومة 4092 عملية ضد القمع، كما نفّذت 630 عملية خلال الانتفاضة الأخيرة لمواجهة قوات القمع وحماية المتظاهرين».
كما أشار إلى تصعيد كبير شهدته البلاد هذا العام، قائلاً:
«شكّلت عملية 23 فبراير نقطة تحوّل، حيث استهدف 250 مقاتلاً مقرّ علي خامنئي في قلب طهران، وقُتل أو اعتُقل 100 منهم، فيما انسحب 150 بسلام».
ونقل عن السيدة مريم رجوي أنّ هذه الإعدامات تعكس «خوف ويأس النظام الديني في مواجهة شعب غاضب وتصاعد الدعم لوحدات المقاومة وجيش التحرير».
وحذّر محدثين من المخاطر الوشيكة التي تهدّد السجناء، قائلاً:
«اليوم، يواجه العديد من السجناء، خاصةً من أعضاء مجاهدي خلق، خطر الإعدام. فإلى جانب الأربعة الذين تمّ إعدامهم، تمّ تأكيد أحكام الإعدام بحق 15 آخرين من قبل المحكمة العليا وهم بانتظار التنفيذ، كما أنّ عدداً كبيراً من السجناء السياسيين قد يواجه المصير نفسه».
وأضاف أنّ قيادة النظام تركّز بشكل متزايد على قمع الداخل رغم الضغوط الخارجية، مشيراً إلى احتمال اندلاع موجة جديدة من الاضطرابات مع تراجع حدّة الصراعات الحالية.
ودعا المجتمع الدولي إلى التحرّك، قائلاً:
«على المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤولياته. ندعو إلى إغلاق سفارات النظام، وطرد دبلوماسييه، والاعتراف بالحكومة المؤقتة، والاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته في مواجهة الحرس الثوري وإسقاط النظام».
وفي ختام كلمته، أجاب محدثين على أسئلة الصحفيين المشاركين في المؤتمر.
يمكنكم مشاهدة وقائع المؤتمر عبر الرابط هنا.
https://x.com/NCRIArabic/status/2039326831724069065?s=20
فيما يلي النص الكامل لكلمة السيد محمد محدثين:
نصّ كلمة السيّد محمّد مُحدّثين
رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
باريس، 1 أبريل 2026
أيّها السيّدات والسادة، مساء الخير، وصباح الخير لمن ينضمّ إلينا من عبر الأطلسي،
تواجه إيران اليوم موجةً جديدةً من الإعدامات السياسية.
خلال اليومين الماضيين، تمّ إعدام أربعة أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية: محمد تقوي، أكبر دانشوركار، بابك عليبور، وبويا غوبادي.
وفي الأسبوع الماضي، أُعدم أيضاً ثلاثة سجناء آخرين كانوا قد اعتُقلوا خلال انتفاضة يناير.
كان محمد تقوي (59 عاماً) مهندساً معمارياً، وأكبر دانشوركار (60 عاماً) مهندساً مدنياً، وبابك عليبور (34 عاماً) خبيراً قانونياً، وبويا غوبادي (33 عاماً) مهندساً كهربائياً. وقد اعتُقلوا في أواخر عام 2023 وبدايات 2024، وتعرّضوا للتعذيب وأشدّ الضغوط في العنبر 209 بسجن إيفين.
وفي ديسمبر 2024، وبعد أشهر من الاستجواب والتعذيب، حُكم عليهم بالإعدام بتهمة «الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق»، من قبل القاضي سيّئ الصيت إيمان أفشاري، رئيس الفرع 26 لما يُسمّى بالمحكمة الثورية في طهران.
وقد أُيّدت أحكامهم لاحقاً من قبل المحكمة العليا. ورغم الضغوط المستمرة أثناء الاحتجاز، ظلّ الأربعة ثابتين على مواقفهم. وكانوا قد اعتُقلوا سابقاً عدّة مرات؛ فقد أمضى محمد تقوي، على سبيل المثال، ما مجموعه ثماني سنوات في السجن.
ولا يزال اثنان آخران من المرتبطين بهم، وهما أبو الحسن منتظر (67 عاماً) ووحيد بني عامريان (33 عاماً)، يواجهان خطر الإعدام.
وقد أثار إعدام هؤلاء الأربعة غضباً واسعاً بين الإيرانيين وجماعات المعارضة الساعية إلى إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية بدلاً من الحكم الديني القائم.
وأحذّر من أن ما نشهده قد يكون مقدمةً لمجزرة بحق السجناء السياسيين، على غرار ما حدث عام ۱۹۸۸، حين أقدم النظام، في مواجهة تبعات هزيمته في الحرب مع العراق، على إعدامات جماعية راح ضحيتها أكثر من ٣٠ ألف سجين سياسي، كان أكثر من ۹۰٪ منهم من أعضاء مجاهدي خلق.
وندعو الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمفوّض السامي لحقوق الإنسان، وجميع الدول الأعضاء، وكذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إعدام السجناء السياسيين في إيران، ولا سيّما العضوين اللذين يواجهان تنفيذ الحكم وشيكاً.
يرجى مشاهدة مقطع قصير عن السجناء الأربعة الذين أُعدموا.
لقد كانوا أعضاءً في وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، التي تؤدّي دوراً رئيسياً في كسر أجواء القمع وتهيئة الأرضية للاحتجاجات والانتفاضات وتنظيمها واستمرارها، كما حدث خلال انتفاضة يناير.
وقد اختفى أكثر من ألفَي عضو من هذه الوحدات خلال تلك الانتفاضة؛ وبعض المعتقلين منهم يواجهون الآن خطر الإعدام.
وقد أقرت السلطة القضائية للنظام في بياناتها الرسمية بشأن هؤلاء الأربعة بأنهم:
• شاركوا في الانتفاضات واعتُبروا «أعداءً للدولة».
• استهدفوا مراكز القمع، بما فيها وزارة الاستخبارات والأجهزة الأمنية.
• امتلكوا قدرات ذاتية وصنّعوا معداتهم بأنفسهم.
• موّلوا أنشطتهم.
• كانوا يسعون لإسقاط النظام.
كان هؤلاء الأربعة معتقلين منذ عامين ونصف، وصدر حكم الإعدام بحقهم منذ عام ونصف.
السؤال هو: لماذا نُفّذ الحكم الآن، في خضمّ حرب خارجية؟ لأنّ قيادة النظام، أكثر من أي تهديد خارجي، تخشى الوضع الداخلي واحتمال اندلاع انتفاضة جديدة.
وقد أثبتت الحرب عدّة حقائق:
أولاً: لا يمكن إسقاط النظام من الجو.
ثانياً: هذه الحرب ستنتهي في نهاية المطاف.
ثالثاً: بعد انتهائها، سيصبح المجتمع أكثر قابليةً للانفجار، مما سيؤدي إلى انتفاضات أشدّ.
رابعاً: بغضّ النظر عن نتيجتها، سيخرج النظام أضعف وأكثر هشاشة.
إنّ القلق الأساسي للنظام الآن هو كيفية مواجهة الانتفاضات القادمة ومنع سقوطه.
وكما أكّدنا مراراً، فإنّ إسقاط النظام يتطلّب قوة داخلية متجذّرة في المجتمع، وهذه القوة موجودة في وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، التي تشكّلت قبل 12 عاماً وأصبحت اليوم ناشطة في جميع المحافظات الـ31، وتتطوّر نحو جيش تحرير.
وخلال العام الماضي وحده، نفّذت هذه الوحدات 4092 عملية مناهضة للقمع. وخلال انتفاضة يناير، نفّذت 630 عملية لمواجهة قوات القمع وحماية المتظاهرين.
وما اعترف به النظام بشأن هؤلاء الأربعة ليس إلا جزءاً بسيطاً من قدرات هذه القوة.
وكانت نقطة التحوّل الكبرى عملية 23 فبراير، حين استهدف 250 مقاتلاً من مجاهدي خلق مقرّ علي خامنئي في قلب طهران، وهو أكثر المواقع تحصيناً.
وخلال تلك العملية، قُتل أو اعتُقل 100 منهم، بينما انسحب 150 بسلام، وتكبّد النظام أيضاً خسائر كبيرة.
وقد تمّ تحديد 82 شخصاً من بين المعتقلين، تتراوح أعمارهم بين 18 و69 عاماً، وتمّ تقديم معلوماتهم إلى الأمم المتحدة.
ورغم ظروف الحرب، تستمرّ عمليات وحدات المقاومة وتتوسّع. ففي 16 مارس، هاجمت وحدة من جيش التحرير مقرّ المحافظة في الأهواز، كما نفّذت 31 عملية في 3 مارس و20 عملية في 15 مارس ضد الحرس الثوري والباسيج.
وفي 28 فبراير، أعلن المجلس الوطني للمقاومة، استناداً إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني، مهمتها إجراء انتخابات حرّة خلال أقل من ستة أشهر.
وشعار هذه الحكومة هو «السلام والحرية»، لإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض الدكتاتورية الدينية والاستبداد الملكي.
وكما قالت السيدة مريم رجوي أمس، فإنّ هذه الإعدامات تعكس خوف النظام ويأسه أمام شعب غاضب ودعم متزايد للمقاومة.
واليوم، يواجه العديد من السجناء، خاصةً من أعضاء مجاهدي خلق، خطر الإعدام؛ إذ تمّ تأكيد أحكام الإعدام بحق 15 آخرين.
وعليه، يجب على الأمم المتحدة والدول الأعضاء وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان إدانة هذه الإعدامات واتخاذ إجراءات فعّالة لوقفها.
أيّها السيّدات والسادة،
على المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤولياته، وندعو إلى:
• إغلاق سفارات النظام وطرد دبلوماسييه
• الاعتراف بالحكومة المؤقتة
• الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مواجهة الحرس الثوري وإسقاط النظام
إنّ مقاومة إيران تناضل من أجل جمهورية ديمقراطية تقوم على إرادة الشعب وفصل الدين عن الدولة واحترام حقوق الجميع، وتسعى إلى السلام والتعايش.
وستكون هذه الجمهورية عاملاً للاستقرار والسلام والأمن، وعنصراً حاسماً في إنهاء التطرّف والإرهاب.
شكراً جزيلاً لكم، وأتطلّع إلى أسئلتكم.



إرسال التعليق