مظاهرة الإيرانيين في لندن دعماً للحكومة المؤقتة والجمهورية الديمقراطية في إيران
بعد ظهر يوم السبت 28 مارس، نظم الإيرانيون الأحرار تظاهرة في منطقة ماربل آرتش في لندن. وشارك في هذه التظاهرة، إلى جانب الإيرانيين، عدد من البرلمانيين والشخصيات السياسية البارزة في المملكة المتحدة، حيث أعربوا عن دعمهم للمتظاهرين. وطالب المشاركون الحكومةَ البريطانية بالاعتراف بالحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). كما دعا المحتجون إلى إدراج قوات الحرس للنظام الإيراني (IRGC) منظمةً إرهابية، وإغلاق سفارات النظام الإيراني، وطرد عناصر وزارة الاستخبارات (MOIS) وقوات الحرس، وممارسة الضغط من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين. وقد أُقيمت هذه التظاهرة دعماً للسيدة مريم رجوي وخطتها ذات النقاط العشر، وبمشاركة مكونات قومية إيرانية متعددة، من بينها الكرد والعرب والتركمان والبلوش.
وردّد المتظاهرون شعارات مثل: «الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي»، و«لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، نعم لجمهورية ديمقراطية»، معبّرين عن رفضهم لكل أشكال الاستبداد والتبعية، سواء نظام الشاه أو نظام الملالي.
وتخللت التظاهرة كلمات لعدد من الشخصيات السياسية والحقوقية وممثلي الجاليات. وأكدت نغمة رجبي في كلمتها أن النوروز هذا العام يتزامن مع صدى الانتفاضة البطولية، مشددة على التضامن الكامل مع وحدات المقاومة التي تواصل نضالها الشجاع رغم موجات الإعدام والتعذيب. وفي السياق ذاته، أشار حسين عابديني إلى أن قلوب المتظاهرين تنبض مع المنتفضين في شوارع طهران وأصفهان وزاهدان وكردستان وكل بقعة يقف فيها الشعب الإيراني بشجاعة تحت وطأة القمع، متوعداً باقتلاع جذور الحرس الإجرامي إلى الأبد.
من جانبه، أعلن بوب بلاكمان، الرئيس المشترك للجنة الدولية للبرلمانيين من أجل إيران ديمقراطية، وقوفه الحازم إلى جانب وحدات المقاومة الشجاعة التي تتصدى لقوات الحرس في جميع أنحاء البلاد. ووجه رسالة واضحة برفض الشاه والملالي معاً، معرباً عن دعمه للحكومة المؤقتة. وطالب بلاكمان الحكومة البريطانية باتخاذ خطوات عملية حازمة تشمل تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية، وتجميد أصوله، وإغلاق سفارة النظام الإيراني في لندن، وطرد جميع عملائه وجواسيسه.
وسلط الدكتور أميد إبراهيمي الضوء على الإنجازات الميدانية الباهرة، مشيراً إلى تنفيذ وحدات المقاومة أكثر من ثلاثة آلاف عملية خلال العام الماضي أربكت حسابات النظام في إحدى وثلاثين محافظة. وذكّر بالعملية البطولية التي نفذها مائتان وخمسون من أبطال جيش التحرير باستهدافهم المباشر والمتهور للمقر المحصن لـ الولي الفقيه، مؤكداً أن إسقاط النظام الإيراني لن يتحقق عبر الانهيار التلقائي أو الحروب الخارجية، بل حصراً بأيدي الشعب الإيراني وقواه الطليعية المنظمة على الأرض.
وفي الجانب الحقوقي والسياسي، عبرت البروفيسورة سارة تشاندلر عن فخرها بدعم المقاومة، مؤكدة أن الخطة الديمقراطية تمثل الرد الأمثل لضمان سيادة القانون وإرساء العدالة ورفض سياسات الاسترضاء. وتوافق معها روبرت وارد، عضو مجلس منطقة كرايدون، الذي شدد على أن الشعب الإيراني يرفض استبدال استبداد بآخر، مؤكداً أن أي محاولة لإحياء الدكتاتورية السابقة لا تحظى بأي شرعية. كما أوضح الدكتور رضا پورابريشم والدكتورة ليلى هانبيك أن السلام والاستقرار يتطلبان إنهاء هذا النظام الذي يستنزف ثروات البلاد لدعم الإرهاب، مشيدين بالرؤية العلمانية والديمقراطية لخطة النقاط العشر كبديل حقيقي.
واختتمت التظاهرة برسائل حاسمة وجهتها ليلى جزائري وآزاده حسيني، حيث أكدتا أن طريق الحرية يمر عبر شوارع إيران والتضحيات الميدانية، وليس عبر فوهات بنادق القوى الأجنبية أو الصفقات السرية. وطالبتا المجتمع الدولي بفتح أذنيه والاعتراف بحق الشعب الإيراني المشروع في الكفاح ضد الحرس، والاعتراف الرسمي بالحكومة المؤقتة. وترافقت هذه الكلمات مع هتافات حماسية تؤكد استيقاظ الأمة الإيرانية وبراءتها من دكتاتوريتي الشاه والملالي، وإيمانها المطلق بحتمية انتصار الحرية.



إرسال التعليق