لا للاسترضاء ولا للحرب… نعم لخيار الشعب” “في إحاطة عبر الإنترنت.. محمد محدثين: إسقاط النظام هو الحل الوحيد لأزمة إيران والمنطقة” “الشعب الإيراني ووحدات المقاومة يمتلكون القدرة على التغيير من الداخل” “لا

لا للاسترضاء ولا للحرب… نعم لخيار الشعب” “في إحاطة عبر الإنترنت.. محمد محدثين: إسقاط النظام هو الحل الوحيد لأزمة إيران والمنطقة” “الشعب الإيراني ووحدات المقاومة يمتلكون القدرة على التغيير من الداخل” “لا

عُقدت، يوم الخميس 26 مارس 2026، إحاطة عبر الإنترنت بمشاركة عشرات الشخصيات السياسية والصحفيين من مختلف الدول، تحت عنوان “التطورات الراهنة في إيران والمنطقة وموقف المقاومة الإيرانية وآفاق المستقبل”، وذلك لمناقشة آخر المستجدات في إيران والمنطقة وقراءة آفاق المرحلة المقبلة من وجهة نظر المقاومة الإيرانية.
وشارك في الإحاطة محمد محدثين، مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث قدّم عرضاً سياسياً تناول فيه مواقف المجلس وتحليلاته بشأن التطورات الجارية. كما حضر الدكتور سنابرق زاهدي، مسؤول لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وقد عُقدت الإحاطة عبر منصة “زوم” بمشاركة واسعة من مختلف أنحاء العالم، وتناولت جملة من القضايا المرتبطة بالأوضاع الداخلية في إيران، والتطورات الإقليمية، ودور قوى المعارضة في المرحلة الراهنة. وفي ختام الجلسة، طرح الصحفيون والشخصيات المشاركة عدداً من الأسئلة، تولى كل من محمد محدثين والدكتور زاهدي الإجابة عنها.
“نص كلمة محمد محدثين”
“الأزمة الإيرانية وأصل التوتر في المنطقة”
السلام عليكم جميعاً، ومساء الخير.
تعيش إيران اليوم حالة حرب، كما يمرّ الشرق الأوسط بأزمة غير مسبوقة. ونحن نعرف جميعاً أن مصدر هذه الأزمة وأساسها، قبل كل شيء، هو نظام ولاية الفقيه وممارساته القمعية والإرهابية، ولا سيما سياسته القائمة على تصدير الإرهاب والحروب إلى الدول الأخرى، وفرض الهيمنة على المنطقة.
إن سياسة المهادنة التي اتبعها الغرب على مدى أكثر من أربعة عقود، وما رافقها من تقديم التنازلات لهذا النظام، هي التي مكّنته من المضي قدماً في تنفيذ مشاريعه. ومع الأسف، فإن محاولات بعض دول المنطقة إقامة علاقات ودية معه بهدف تحييده، ساهمت هي الأخرى في استمرار هذه السياسة.
لقد قلنا مراراً إن هذا النظام غير قابل للإصلاح، ولن يتخلى لا عن مشروعه النووي ولا عن إشعال الحروب في المنطقة، كما أنه لا يلتزم بأي اتفاق.
في ديسمبر 2003، وبعد أشهر قليلة من احتلال العراق، أعلنت السيدة مريم رجوي أن خطر تمدد النظام الإيراني في العراق وسيطرته عليه أخطر بمئة مرة من خطره النووي.
كما دعونا باستمرار، طوال السنوات الخمس والعشرين الماضية، إلى تشكيل جبهة موحدة في مواجهة التطرف الديني. لكن جيراننا، بدلاً من اتباع سياسة حازمة تجاه هذا النظام، راهنوا على تحييده عبر كسب وده.
واليوم، وللأسف، أصبحت تلك الدول نفسها هدفاً لصواريخ هذا النظام وطائراته المسيّرة، فيما يدفع المدنيون الأبرياء الثمن.
“الخيار الثالث: لا مهادنة ولا حرب”
وقبل 22 عاماً، قالت السيدة رجوي في البرلمان الأوروبي: “لا لسياسة المهادنة مع هذا النظام، ولا للحرب الخارجية. نعم للخيار الثالث، أي للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”. واليوم، وبعد حربين، تثبت الأحداث صحة هذه الحقيقة: إن حل الأزمة يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة.
إن الحلقة المفقودة في السياسات الإقليمية والدولية المتعلقة بإيران هي تجاهل دور الشعب والمقاومة. فالنقاش يدور دائماً بين النظام والولايات المتحدة، بينما يجري تجاهل أكثر من تسعين مليون إيراني.
“كيف يمكن إسقاط النظام؟”
والسؤال المطروح الآن هو: كيف يمكن إسقاط هذا النظام، وهو نظام لا يتورع عن ارتكاب أي جريمة من أجل البقاء؟
لقد أثبتت تجارب السنوات الأخيرة أن فرضيات من قبيل الانهيار الذاتي أو العفوي للنظام، أو تغييره عبر وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية، ليست سوى أوهام.
فالإطاحة بالنظام تتطلب قوة إيرانية أصيلة وفاعلة، ذات قدرة ضاربة، نابعة من صميم المجتمع الإيراني. قوة ناضلت ضد ديكتاتورية الشاه وضد ديكتاتورية الملالي معاً. قوة لا تؤدي دور شرطي المنطقة كما فعل نظام الشاه، ولا تسعى إلى الهيمنة على المنطقة وبناء خلافة ظلامية باسم الدين كما تفعل ديكتاتورية ولاية الفقيه.
إن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في قلب تحالف واسع يحظى بدعم اجتماعي كبير، وفي صميم انتفاضة منظمة، قادرة على إنهاء حكم هذا النظام.
“العنصر الأول: مجتمع في حالة انفجار”
وبشكل محدد، نحن نتحدث عن عنصرين أساسيين:
أولاً: يعيش المجتمع الإيراني حالة انفجار. وقد تجلّى هذا الوضع في انتفاضة يناير، وهو يتفاقم يوماً بعد يوم. وبعد انتهاء الحرب الحالية، سيكون هذا الانفجار أشد قوة واتساعاً. فالشعب الإيراني اليوم يعيش بين مطرقة القمع وسندان الحرب، لكنه سيتحرك وينتفض مجدداً بعد توقف الحرب.
“العنصر الثاني: وحدات المقاومة كقوة منظمة على الأرض”
ثانياً: توجد في إيران قوة مقاتلة ومنظمة، هي منظمة مجاهدي خلق. وتنشط “وحدات المقاومة” التابعة لها منذ أكثر من عقد في جميع المحافظات الإيرانية، وقد وجهت ضربات متواصلة للنظام.
ففي العام الإيراني الذي انتهى قبل أيام، نفذت هذه الوحدات 4092 عملية، وأكثر من 13 ألف نشاط سياسي وإعلامي مناهض للقمع في مختلف المحافظات. وخلال انتفاضة يناير، شاركت في 630 عملية لتوسيع نطاق الانتفاضة وحماية المنتفضين.
كما فقدت هذه الوحدات أكثر من 2000 من أعضائها خلال أيام الانتفاضة، ولا يزال مصير عدد منهم مجهولاً بين شهيد ومعتقل ومفقود. وأسماء جميع هؤلاء موجودة لدينا.
“عملية 23 فبراير: ضربة في قلب طهران”
وكان الهجوم الجريء الذي شنه 250 من عناصر منظمة مجاهدي خلق على مقر خامنئي ومركز صنع القرار في قلب طهران، في 23 فبراير 2026، منعطفاً مهماً. فهذا الموقع كان من أكثر النقاط تحصيناً في إيران.
وقد قدمت منظمة مجاهدي خلق إلى الأمم المتحدة أسماء ومعلومات عن 82 شخصاً ممن قُتلوا أو اعتُقلوا في هذه العملية، وتتراوح أعمارهم بين 18 و69 عاماً.
وقبل كل شيء، حملت هذه العملية رسالة مفادها أن قوة كبيرة تشكلت في قلب القمع، قادرة على مواجهة النظام على نطاق واسع في طهران.
وقد استمرت عمليات مقاتلي مجاهدي خلق وتوسعت رغم الظروف الأمنية الصعبة خلال فترة الحرب. ففي 16 مارس، ورداً على قمع وتعذيب السجناء في محافظة خوزستان، هاجموا مبنى المحافظة. كما نفذت هذه الوحدات 31 عملية في 3 مارس و20 عملية في 15 مارس ضد قوات الحرس والباسيج وغيرها من المؤسسات القمعية.
رابط لمقطع فيديو حول نشاطات وحدات المقاومة
https://www.swisstransfer.com/d/a25accf9-ec52-483a-8298-d38513261c59

“القاعدة الاجتماعية للمقاومة”
وبالإضافة إلى وحدات المقاومة، تتمتع منظمة مجاهدي خلق بشبكة اجتماعية واسعة، تضم قطاعات كبيرة من المجتمع الإيراني، بما في ذلك عائلات أكثر من 100 ألف شهيد من شهداء الحرية، وعائلات مئات الآلاف من السجناء السياسيين على مدى السنوات الماضية.
كما استطاعت هذه الشبكة أن تكشف للعالم بعضاً من أخطر أسرار النظام، بما في ذلك أسراره النووية والأمنية والإرهابية.
وفي الوقت الراهن، يشعر النظام بقلق بالغ من تجدد الانتفاضة واندماجها مع وحدات المقاومة، ولهذا يسعى عبر إجراءات مختلفة إلى منع انفجار الشارع من جديد.
ففي 10 مارس، صرح أحمد رضا رادان، قائد قوى الأمن الداخلي، وفي 5 مارس، صرح العميد في الحرس سالار آبنوش، بأن الأوامر صدرت بإطلاق النار على كل محتج، وأن “الأصابع على الزناد”. كما أن إعدام السجناء السياسيين خلال أيام الحرب يحمل رسالة واضحة مفادها أن انتفاضة الشعب هي التحدي الحقيقي لوجود هذا النظام.
“تنصيب مجتبى خامنئي وتحول النظام إلى حكم وراثي”
أخواتي وإخواني،
إن مجلس الخبراء، بتنصيبه مجتبى، ابن خامنئي، في موقع “ولي الفقيه”، حول النظام إلى نظام وراثي فاشي باسم الدين. ومع هذا التعيين، تضيق قاعدة الحكم أكثر فأكثر، ويزداد اعتماده على الحرس والأجهزة الاستخباراتية، ما يجعله أكثر هشاشة وضعفاً.
كما يكشف تعيين ابن خامنئي حقيقة أخرى، وهي أن النظام لا يملك أي مخرج سوى مواصلة النهج نفسه الذي اتبعه خلال السنوات الماضية.
وفي الوقت نفسه، فإن تنصيب مجتبى خامنئي “ملكاً” على النظام دفع نجل الشاه إلى الوراء، وأفشل هذا المشروع الاستعماري. وكما تعلمون، فإن النظام يحاول بث الفرقة داخل المجتمع الإيراني عبر استغلال فلول الشاه.
لكن الشعب الإيراني رفع في مظاهراته شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أم الولي الفقيه”، وبذلك أثبت أنه يرفض العودة إلى الماضي كما يرفض استمرار الحاضر.
“الحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشر”
وفي 28 فبراير، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني. وتتمثل مهمة هذه الحكومة، بعد إسقاط النظام، في نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين، أي الشعب الإيراني، خلال أقل من ستة أشهر.
وكما أعلنت السيدة مريم رجوي، فإن شعار المقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة هو: السلام والحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية على أساس خطة النقاط العشر، التي تمثل خلاصة الخطوط العريضة ومشاريع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وتنص هذه الخطة على فصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للمكونات القومية الإيرانية، وإقامة إيران غير نووية تعيش بسلام مع العالم، إضافة إلى بنود أخرى معروفة.
وقد شاهدنا في الانتفاضات الأخيرة داخل إيران، وكذلك في المظاهرات التي نظمت في الخارج بدعوة من المقاومة الإيرانية، أن مكونات الشعب الإيراني من الفرس والعرب والكرد والبلوش والتركمان والآذريين تقف متضامنة في جبهة واحدة ضد نظامي الملالي والشاه.
“رسالة إلى المنطقة والعالم”
سيداتي وسادتي،
ما دام هذا النظام قائماً، فلن ينعم شعب إيران ولا شعوب المنطقة بالاستقرار والرخاء. وما دام في السلطة، فلن يكف عن التدخل في شؤون دول المنطقة والعالمين العربي والإسلامي، وعن تصدير الإرهاب والحروب إليها.
لقد قال خامنئي مراراً: “إذا لم نقاتل في سوريا والعراق ولبنان واليمن، فسيتعين علينا أن نقاتل في طهران وأصفهان ومدن أخرى”. وقد كان صريحاً في التعبير عن جوهر مشروعه، فبقايا هذا النظام لن تتخلى عن سياسة تصدير الحروب والإرهاب.
إن السبيل الوحيد هو إسقاط هذا النظام. وهذه هي المهمة الكبرى التي نهضت بها المقاومة الإيرانية، بدعم من الشعب، من أجل إنجازها.
“ما الذي تطلبه المقاومة من المجتمع الدولي؟”
نحن لا نطلب من المجتمع الدولي، ولا من جيراننا، مالاً ولا سلاحاً ولا جنوداً أجانب. فالمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق استطاعتا، طوال الأعوام السبعة والأربعين الماضية، تأمين مستلزمات صمودهما بالاعتماد على قاعدتهما الشعبية الواسعة بين أبناء الشعب الإيراني. فالشعب الذي يقدم أبناءه فداء للحرية والديمقراطية، لن يبخل بما يستطيع تقديمه في هذا الطريق.
أما ما نطلبه من المجتمع الدولي، وخصوصاً من أشقائنا في المنطقة، فهو أمران أساسيان:
أولاً: اتخاذ موقف حازم من النظام الإيراني، وقطع العلاقات معه، وإغلاق سفاراته، لأن التجربة أثبتت أن هذا النظام يستغل هذه العلاقات لتصدير الإرهاب والحروب إلى دول المنطقة.
ثانياً: الاعتراف بالحكومة المؤقتة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وهناك تصور خاطئ يقول إن التعامل الحازم مع هذا النظام يستفزه ويدفعه إلى مزيد من العداء. لكن التجربة الطويلة أثبتت العكس تماماً: فكلما كان الموقف أكثر حزماً، كان النظام أكثر حذراً في سلوكه.
“الخاتمة”
أيها الأصدقاء الأعزاء،
إن الشعب الإيراني ومقاومته، بالتعاون مع دول المنطقة، قادرون على الوقوف في وجه الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، وعلى فتح الطريق أمام السلام والصداقة والاستقرار في المنطقة.
وفي هذا الإطار، تمد المقاومة الإيرانية يد الصداقة إلى جميع جيرانها وإلى الدول العربية والإسلامية.
شكراً لكم جميعاً.
رابط لمشاهد من استعراض جيش التحرير الوطني الإيراني الذي تم عرضه خلال الجلسة
https://www.swisstransfer.com/d/9e6a1ba3-0453-4432-928c-727875f037c5

إرسال التعليق

You May Have Missed