كميل أبو حنيش في روايته السادسة ” الجهة السابعة ” : ” – من أين تأتي الشاعرية؟
محمود درويش ”
يكتب كميل أبو حنيش عن تأثير بيت الشاعر أحمد شوقي فيه :
” ولو أن الجهات خلقن سبعا
لكان الموت سابعة الجهات ” .
يكتب :
” مس بيت الشعر جزءا من صميمي ، إذ أنه ينطوي على فلسفة عميقة … سجلت في دفاتري عنوان ” الجهة السابعة ” على أن يكون مشروعا أدبيا ، إذا ما اكتمل في ذهني بأبعاده الفلسفية الوجودية ” .
يرى كميل أن السجن هو المكان الأكثر قسوة ففيه ” يحيا الأسير مع الخيال ، ويظل يعيد اجتراره من الماضي الغارب ، مستعيدا في خياله لحظات من العمر ، ويكسو رفاتها لحما ، ويعيد إحياءها ، وفي الوقت ذاته يرسم عالما آتيا يحلم أن يحياه ”
هذه الحالة تدفع السجين إلى رفض واقع السجن ، فييمم روحه شطر جهة أخرى هي ما سماها الجهة السابعة ” فأحيا لحظات سعيدة ولو بالخيال ” .
هكذا أخذت الرواية تتشكل في ذهنه ” وشكل الخيال الحالم لي حجر الزاوية ” وانتظر اللحظة ، وذات يوما زاره المحامي حسن عبادي فقص عليه فكرة الرواية وشجعه المحامي على كتابتها .
ربما ما تجدر الكتابة عنه هو مسودة الرواية وما دار حولها من نقاش سببه تعدد الآراء فيها ، وكنت واحدا ممن قرأوها – أي المسودة .
ذلك يحتاج إلى كتابة ثانية . المهم هو أن الخيال والخروج من عالم السجن له حضوره في كتابات بعض أدباء السجون ، وهؤلاء فيما أرى قلة ، إذ أن أكثر نتاجات السجناء تتكيء على تدوين تجاربهم ، ورواية يحيى السنوار ” الشوك والقرنفل ” تعد مثالا .
٣ / ٩ / ٢٠٢٤
عادل الأسطة



إرسال التعليق