قال محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن الإيرانيين “مصممون على تغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة”، وذلك خلال ندوة عُقدت في ميونيخ بالتزامن مع انطلاق مؤتمر ميونيخ للأمن.
وأوضح محدثين أن “الانتفاضات الأخيرة، ولا سيما انتفاضة يناير، أظهرت مشاركة واسعة وتضامناً بين قطاعات من المواطنين والشباب المحتجّ ومنظمة مجاهدي خلق في مناطق مختلفة”، مضيفاً أن “القمع لم يُنهِ موجة الاحتجاج، بل زاد من عوامل الغضب”.
وأكد أن رسالة المعارضة التي يمثلها إلى المجتمع الدولي “لا تقوم على طلب المال أو السلاح”، بل على “الاعتراف بحق المقاومة وبحق من يصفهم بـ‘الشباب الثائر’ في مواجهة أجهزة القمع، وبالاعتراف بحق مواجهة الحرس الثوري الذي يصفه بالإرهابي”.
وفي سياق متصل، حذّر محدثين مما سماه “إعادة إنتاج تجارب سابقة أو البحث عن بدائل مفروضة من الخارج”، قائلاً إن “إيران ليست عراق 2003”، وإن “محاولات تقديم بديل على شاكلة ‘جلبي جديد’ ستؤول إلى الفشل”.
وتطرق إلى دور “بقايا نظام الشاه”، معتبراً أن تحركاتهم “تخدم النظام القائم وتعرقل مسار إسقاطه”، ومشيراً إلى أن شعار “لا شاه ولا ملا” يعكس، بحسب تعبيره، “رفض أي عودة للاستبداد تحت أي غطاء”. وشدد على “رفض الديكتاتورية” و”التمسك بالاستقلال والكرامة الوطنية”.
وأضاف أن منظمة مجاهدي خلق “تخوض منذ ستة عقود نضالاً من أجل الحرية والاستقلال”، مستحضراً رموزاً من تاريخ إيران الحديث مثل ستارخان وباقرخان والدكتور محمد مصدق، ومؤكداً أن “رموز التبعية والاستبداد لن يكون لها مكان في مستقبل إيران”.
وختم بالقول إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق “يسعيان إلى علاقات قائمة على الصداقة والتعاون مع دول الجوار والمنطقة والعالم العربي والإسلامي”، مؤكداً العمل على “طيّ صفحة العداء الذي تراكم خلال العقود الماضية بين إيران ومحيطها”.
إرسال التعليق