مع استمرار حملات اعتقال وترحيل اللاجئين السوريين والسودانيين منظمات حقوقية تدين تلك الحملات وتكشف عن وفاة مواطنين سودانيين داخل السجون المصرية

مع استمرار حملات اعتقال وترحيل اللاجئين السوريين والسودانيين منظمات حقوقية تدين تلك الحملات وتكشف عن وفاة مواطنين سودانيين داخل السجون المصرية

.

أدانت منظمات حقوقية مصرية استمرار السلطات المصرية في حملاتها الهادفة إلى الترحيل القسري للاجئين السودانيين والسوريين من مصر عبر حملات أمنية مكثفة لاعتقال اللاجئين في أماكن عملهم أو محل إقامتهم، وفي هذا الإطار طالبت الخبيرة في الشؤون الأفريقية أماني الطويل بفتح تحقيق في حالات وفاة لسودانيين داخل أقسام الشرطة رغم امتلاكهم أوراقًا رسمية تثبت استمرار إقامتهم في مصر، وطالبت د/ أماني بتطبيق شعار “ادخلوها بسلام آمنين” الذي ترفعه السلطات المصرية على منافذها الحدودية.

في السياق ذاته قالت هيئة محامي دارفور إن السفارة السودانية بالقاهرة طالبت طلاب المرحلة الثانوية بدفع رسوم مقابل ترحيل أبنائهم الذين قررت السلطات المصرية إبعادهم عن أراضيها رغم حملهم إقامات سارية.

وفي السياق ذاته يشهد ملف الوجود السوري في مصر تحولات مشابهة، حيث شهدت الأسابيع الماضية إجراءات إدارية وأمنية مشددة تستهدف المقيمين السوريين، وتزامنت تلك التطورات مع حملات إعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي من لجان إلكترونية ممولة من جهات رسمية وأمنية تربط بين الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر وتواجد هؤلاء اللاجئين الذين تسببوا في ارتفاع أسعار العقارات، رغم أن هؤلاء اللاجئين أقاموا العديد من المشروعات التي ساهمت في نهضة المجتمع المصري.

وهو الأمر الذي يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لتلك الحملات، وفي هذا الإطار وصفت تقارير حقوقية صادرة عن مرصد سيناء لحقوق الإنسان ما يحدث تجاه اللاجئين السوريين في مصر بأنه حملة ترحيل مقنّعة حتى لا تتعرض مصر لانتقادات أو عقوبات دولية، وشملت تلك الإجراءات تشديد إجراءات الإقامة أو إلغاء تجديد الإقامات السياحية، وهو ما دفع عشرات الآلاف من السوريين إلى حالة عدم انتظام قانوني قسري بسبب طول المواعيد وصعوبة الحصول على الإقامة أو حتى حجز موعد لدى الجوازات.

وأشارت تقارير حقوقية إلى حملات أمنية واسعة في عدة محافظات تستهدف احتجاز السوريين الذين انتهت مدة إقامتهم أو الذين حصلوا على مواعيد من المفوضية طويلة المدى وينتظرون حلول موعد تلك المواعيد لاستيفاء شروط الإقامة.

ومع تفاقم أزمة ترحيل السوريين في مصر يرى دانيال عبد الفتاح الصحفي السوري المقيم في تركيا أن التمثيل الدبلوماسي للسفارة السورية في مصر ضعيف جدًا ولا يستطيع مواجهة تلك المشكلة، فيما رفضت الخارجية المصرية طلب سوريا إضافة دبلوماسيين آخرين لدعم عمل السفارة.

فيما ترى مصادر مطلعة أن المشكلة الأساسية تكمن في وجود نظام سوري يحمل توجهات إسلامية، وهو أمر تخشاه مصر في أن تنتقل تجربة هذا النظام إليها.

من ناحية أخرى نفى مصدر أمني رفيع المستوى للزمان صحة الأنباء التي نشرتها مواقع إخبارية عن وضع ضوابط لدخول السوريين إلى مصر من عدة دول، وأكد مصدر دبلوماسي سوري للزمان أن الخارجية السورية على تواصل مستمر مع السلطات المصرية لإيجاد حل لمشاكل اللاجئين السوريين بمصر لتوفير إقامة مستقرة لهم.

مصطفى عمارة

إرسال التعليق