أستاذ مصطفى المحترم، تحية طيبة وبعد، أرفق لكم إجابات الأستاذ موسى على أسئلتكم، وأرجو أن تحظى باهتمامكم وتكون عند حسن ظنكم. مع خالص التقدير.

أستاذ مصطفى المحترم، تحية طيبة وبعد، أرفق لكم إجابات الأستاذ موسى على أسئلتكم، وأرجو أن تحظى باهتمامكم وتكون عند حسن ظنكم. مع خالص التقدير.

أستاذ مصطفى المحترم،
تحية طيبة وبعد،
أرفق لكم إجابات الأستاذ موسى على أسئلتكم، وأرجو أن تحظى باهتمامكم وتكون عند حسن ظنكم.
مع خالص التقدير.
اخوکم علي رضا

– لماذا انفجرت الأوضاع في الشارع الإيراني في هذا التوقيت بهذا الشكل وفي هذا التوقيت ؟ وهل هناك تدخل من المخابرات الأمريكية في هذا كما تدعي إيران ؟

ج- انفجار الأوضاع في الشارع الإيراني يعود إلى تراكم عقود من القمع والفقر والتمييز، في ظل نظام يقوم على ولاية الفقيه واحتكار السلطة والثروة لصالح الحرس الثوري وأجهزة القمع. الشرارة كانت من ارتفاع الأسعار وانهيار مستوى المعيشة، لكن الجذور سياسية تتعلق برفض الشعب لنظام ديني استبدادي أثبت عجزه عن تلبية أبسط مطالب المواطنين في الحرية والعدالة والكرامة.
هذه الانتفاضات ليست صناعة خارجية بل استمرار لسلسلة من الثورات والاحتجاجات الداخلية التي لعبت شبكات المقاومة المنظمة دوراً أساسياً في توجيهها وتنظيمها، كما تؤكد تقارير المقاومة الإيرانية ذاتها. اتهام واشنطن أو “الأيادي الأجنبية” محاولة مكشوفة من النظام للهروب من حقيقة أن مصدر الغضب هو الشعب الإيراني نفسه، وأن الصراع اليوم بين مجتمع يريد الحرية ونظام يرفض التغيير.
———————————————
– ما هي حقيقة قيام النظام الإيراني بإعدام متظاهرين رغم نفي النظام الإيراني ذلك ؟
ج – المعلومات الموثقة من المقاومة الإيرانية والمنظمات الحقوقية تشير إلى أن النظام يستخدم الإعدام كسلاح سياسي لترهيب المنتفضين، عبر محاكمات صورية تفتقر لأدنى معايير العدالة، خاصة في محاكم الثورة. سجل النظام حافل بعمليات الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين كما في مجزرة 1988، ويستمر اليوم في إصدار أحكام إعدام ضد متظاهرين بتهم “الإفساد في الأرض” و“الحرب ضد الله”.
رغم نفي السلطات، تُظهر شهادات عائلات الضحايا وتقارير المقاومة أن العديد من المعتقلين اختفوا قسرياً أو أُعدموا سراً، ثم جرى التلاعب بسبب الوفاة وتسجيلها كـ“حوادث” أو “اشتباكات”. المجلس الوطني للمقاومة يدعو لإرسال لجنة دولية مستقلة لزيارة السجون، ووقف الإعدامات، وإحالة المسؤولين عن قتل المتظاهرين إلى العدالة الدولية باعتبارها جرائم ضد الإنسانية.
————————————————
– وهل تتوقع أن تؤدي المظاهرات الحالية إلى إسقاط النظام الإيراني ؟
ج – المقاومة الإيرانية ترى أن الاحتجاجات الحالية حلقة في مسار انتفاضة شعبية متواصلة تُضعف أركان النظام وتكشف عجزه البنيوي عن الإصلاح. تكرار الانتفاضات، واتساعها جغرافياً وطبقياً، وجرأة الشعارات المطالبة بإسقاط ولاية الفقيه كلها مؤشرات على مرحلة ما قبل التغيير.​
إسقاط النظام ليس حدثاً لحظياً بل عملية تراكمية تعتمد على استمرار الاحتجاجات، وتوسّع شبكات المقاومة داخل البلاد، وانشقاقات داخل أجهزة القمع، إلى جانب موقف حاسم من المجتمع الدولي يرفض شرعنة هذا النظام. المجلس الوطني للمقاومة يطرح نفسه بديلاً ديمقراطياً جاهزاً ببرنامج واضح يقوم على التعددية، والانتخابات الحرة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وفصل الدين عن الدولة. من هذا المنطلق، تُعد هذه الانتفاضات خطوة استراتيجية على طريق إسقاط النظام، حتى لو لم يتحقق ذلك فوراً.
————————————
– ما هي حقيقة توصل النظام الإيراني إلى صواريخ بالستية مزودة برؤوس نووية ؟
ج – من المعروف أن النظام الإيراني استثمر لسنوات في برنامج الصواريخ الباليستية كأداة ابتزاز إقليمي، بالتوازي مع سعيه لبرنامج نووي عسكري تم كشف جوانب منه عبر معلومات المقاومة الإيرانية. المجلس الوطني للمقاومة كان من أوائل من كشف مواقع سرية ومنشآت تخصيب ومشاريع عسكرية مرتبطة بالبرنامج النووي، ما أجبر النظام على الاعتراف ببعضها لاحقاً.
المقاومة تؤكد أن استراتيجية النظام تقوم على الجمع بين الصواريخ بعيدة المدى والقدرة النووية المحتملة لضمان بقائه وابتزاز العالم، رغم ادعائه “السلمية”. في المقابل، يعلن المجلس الوطني للمقاومة التزامه الواضح بإيران خالية من السلاح النووي، ورفض أي برنامج يهدف لامتلاك أسلحة دمار شامل، مع قبول الرقابة الدولية الشاملة بعد سقوط النظام
—————————————————
– هل تتوقع قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة جديدة للنظام الإيراني ؟ وما تأثير تلك الضربة على القدرات العسكرية الإيرانية ؟
ج – الاحتمال العسكري یتوقف اولا عندما تحکمه مصالح الدول والقوی الکبری. کذلک انه يرتبط بسلوك النظام نفسه، خاصة استخدامه للميليشيات والصواريخ والطائرات المسيّرة لتهديد دول الجوار واستهداف المصالح الدولية، كما تشير تقارير عن تصعيد أنشطته الإقليمية. أي ضربة جديدة ستستهدف غالباً أذرع الحرس الثوري ومنشآت عسكرية وبنى تحتية لبرنامجه الصاروخي وشبكات الميليشيات التابعة له.
لكن المقاومة الإيرانية تؤكد أن الحل الجذري لا يكمن في الضربات الخارجية وحدها، بل في دعم نضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام من الداخل، ووقف سياسة المساومة التي أطالت عمره. إضعاف القدرات العسكرية للحرس الثوري عبر عقوبات صارمة واستهداف موارده المالية، بالتوازي مع الاعتراف بحق الشعب في المقاومة وتغيير النظام، هو الطريق الأنجع لقيام إيران جديدة مسالمة في محيطها.
——————————————-
– كيف ترى تأثير ذرع النظام الإيراني في اليمن وسوريا ولبنان على قدرات النظام الإيراني في الداخل والخارج ؟
ج – النظام بنى استراتيجية بقائه على تصدير الأزمة عبر تشكيل أذرع مسلحة في المنطقة: الحوثيون في اليمن، الميليشيات الطائفية في سوريا والعراق، وحزب الله في لبنان، وهي أدوات للحرس الثوري – فيلق القدس. هذه الأذرع تستنزف ثروات الشعب الإيراني، من النفط والعملات الصعبة، لتمويل حروب خارجية على حساب الصحة والتعليم وفرص العمل داخل البلاد.
في الداخل، تُستخدم هذه المغامرات لتبرير القمع باسم “الأمن القومي” و“الدفاع عن محور المقاومة”، بينما الهدف الحقيقي هو حماية النظام. على الصعيد الخارجي، أدت سياسات طهران التوسعية إلى عزل إيران وفرض عقوبات واسعة، ما عمّق الأزمة الاقتصادية وأشعل الغضب الشعبي من إنفاق المليارات خارج الحدود بينما يعيش معظم الإيرانيين تحت خط الفقر
———————————————–
– هل هناك تنسيق بينكم وبين قوى المعارضة الأخرى ؟
ج – المجلس الوطني للمقاومة الإيراني يشكل مظلة ائتلافية تضم قوى وشخصيات متعددة الاتجاهات، ويطرح برنامجاً يقوم على التعددية السياسية، وحقوق الإنسان، والمساواة بين المرأة والرجل، وفصل الدين عن الدولة. في إطار هذا المجلس، يجري تنسيق سياسي وتنظيمي بين مكونات المعارضة المنضوية فيه، مع انفتاح على أي قوى تؤمن بإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية. اضافة إلی ذلک کان المجلس الوطني‌ للمقاومة الإیرانیة قد اعلن منذ عام ۲۰۰۱ استعداده وجاهزیته للمشارکة في « جبهة التضامن الوطنیة» التي تقام علی اساس: اسقاط النظام الحاکم في‌ إیران، وإقامة جمهوریة دیموقراطیة وکذلک فصل الدین عن السلطة کإطار من اجل التحالف لمختلف قوی المعارضة علی اختلاف مشاربها السیاسیة والعقائدیة.
محور العمل هو داخل إيران عبر “وحدات المقاومة” والشبكات الشعبية، مع سعي دائم لتوسيع الجبهة الوطنية ضد ولاية الفقيه. المجلس يؤكد أن مستقبل الحكم سيُحسم عبر صناديق الاقتراع في انتخابات حرة تحت إشراف دولي، بما يسمح بمشاركة كل القوى المعارضة التي تلتزم بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
—————————————————
– في النهاية ما هي مطالبكم من مصر والعالم العربي ؟
ج – المقاومة الإيرانية تدعو جمیع الدول والحکومات بما فیها مصر والعالم العربي إلى تبني موقف واضح يعتبر أن المشكلة ليست مع الشعب الإيراني بل مع نظام ولاية الفقيه الذي يعتدي على جيرانه عبر الميليشيات والتدخلات الطائفية. أول مطلب هو الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية، ورفض أي شرعنة لانتخابات صورية أو صفقات سياسية تُنقذ طهران من أزماتها.
كما تدعو المقاومة إلى تصنيف الحرس الثوري والميليشيات التابعة له كتنظيمات إرهابية، وقطع خطوط التمويل والتسليح عنها، واشتراط أي حوار مع طهران بوقف تدخلاتها في الدول العربية واحترام سيادتها. وتطالب أخيراً بفتح الأبواب السياسية والإعلامية أمام صوت المعارضة الديمقراطية الإيرانية، ودعم مشروعها لإيران مسالمة خالية من السلاح النووي، تعيش في إطار حسن الجوار والتعاون المتكافئ مع الدول العربية

إرسال التعليق