عراقيل إسرائيلية جديدة تحول دون إعادة فتح معبر رفح وتصاعد التوتر بين مصر وإسرائيل في الصومال

عراقيل إسرائيلية جديدة تحول دون إعادة فتح معبر رفح وتصاعد التوتر بين مصر وإسرائيل في الصومال

في الوقت الذي أعلنت إسرائيل عن احتمالات فتح معبر رفح خلال الـ 48 ساعة القادمة، كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن إسرائيل وضعت شروطًا جديدة لإعادة فتح المعبر، منها تأجيل فتح المعبر بصورة كاملة إلى ما بعد إعادة حماس جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير جويلي، وهو ما دفع مصر إلى مخاطبة الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل بعدم الربط بين فتح المعبر وإعادة جثة الأسير الإسرائيلي في ظل الصعوبات في تحقيق هذا المطلب في الوقت الراهن.
وأبلغت الولايات المتحدة مصر أن مبعوثي الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، كوشنر وويتكوف، يضغطان على إسرائيل للتخلي عن هذا المطلب في الوقت الراهن. ولم تكتفِ إسرائيل بهذا، بل أبلغت إسرائيل مصر أن الغزاويين العائدين إلى غزة سيخضعون لمراقبة دقيقة عند رفح 2 للتأكد من هويتهم، أما الخارجون فيخضعون لرقابة إلكترونية، على أن يكون الخارجون من غزة أعلى من الداخلين، وهو ما يشير إلى مخطط إسرائيلي لتهجير سكان غزة، وهو الأمر الذي ترفضه مصر.
كما أبلغت مصر إسرائيل رفضها لمخطط إسرائيل تهجير سكان غزة إلى أرض الصومال الجديدة. وفي مواجهة التوترات المتصاعدة بين إسرائيل ومصر، كشف المصدر الأمني أن رئيسي الموساد والشاباك قاما بزيارة سرية لمصر خلال الأيام الماضية للتباحث مع المسؤولين في المخابرات المصرية لبحث تنفيذ المرحلة الثانية في اتفاق غزة، والتوترات بين البلدين في منطقة القرن الأفريقي، خاصة في منطقة الصومال، حيث عززت مصر من تواجدها الاقتصادي والعسكري مع دولة الصومال بدعم سعودي، بينما عززت إسرائيل تواجدها في أرض الصومال الجديدة في محاولة للسيطرة على مدخل البحر الأحمر وتهديد الملاحة في قناة السويس.
وفي السياق ذاته، كشف الناشط السياسي عبد الرازق سليمان المنتمي إلى إقليم صومال لاند، في اتصال هاتفي أجريناه معه، أن إسرائيل ركزت في الفترة الأخيرة، ومنذ زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى صومال لاند، على نشاطها الاقتصادي خاصة في ميناء بربرة ذي الموقع الاستراتيجي، لاستخدامه كنقطة ارتكاز لوجستية لخدمة المصالح الاستراتيجية.
بينما قال الباحث عبد الغني دياب، مدير وحدة السياسات للدراسات بمركز العرب للأبحاث، إن الاعتراف الإسرائيلي بأن إقليم صومال لاند يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والمصالح المصرية في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء قد يثير مخاوف متزايدة تتجاوز حدود الصومال لتطال مجمل الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي التي تعاني من الصراعات الإثنية والحروب الأهلية والتنافس الدولي المحموم، والأخطر أن هذا التطور الخطير يحمل تهديدًا مباشرًا لمصالح مصر الاستراتيجية، وخاصة قناة السويس، في ظل التواجد الإسرائيلي في تلك المنطقة.
مصطفى عمارة

Previous post

لدى ميليشيات قسد PKK تجنيد القاصرات يصبح بطولة ويُسوَّق لهن على أنهن هافالات وسَجن أطفال الجزيرة العربية يصبح أمرًا مبررًا ويُوصَمون زورًا بأنهم دواعش

Next post

قلتها مرارًا وتكرارًا… وها أنا أكررها اليوم بلا تراجع: مليشيات قسد أعتقلت وتعتقل الأطفال القُصَّر، ثم تُلصق بهم تهمة “داعش” لتبرير جريمتها.

إرسال التعليق