بيان سياسي صادر عن الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية، بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتأسيسها
يا جماهير شعبنا العربي الأحوازي الأبي،
يا كوادر ومناضلي الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية في الداخل والشتات،
يا أبناء أمتنا العربية،
يا أحرار العالم وأنصار العدالة وحقوق الشعوب،
تحلّ علينا الذكرى السادسة والثلاثون لتأسيس الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية، في مرحلة تاريخية مفصلية تتقاطع فيها تضحيات الماضي مع استحقاقات الحاضر، وتتقدم فيها إرادة الشعوب على مشاريع القمع والاحتلال، في ظل الثورة العامة المتصاعدة في عموم الجغرافيا السياسية لإيران.
ستة وثلاثون عامًا من النضال الوطني الصادق، حملت خلالها الجبهة راية الدفاع عن هوية الأحواز العربية، وحق شعبها في الحرية والكرامة وتقرير المصير والاستقلال، في مواجهة سياسات الاحتلال والاقتلاع والتفريس والقمع الممنهج الذي مارسته الأنظمة المتعاقبة في طهران، دون تمييز بين استبداد ديني أو استبداد سلطوي.
لقد تأسست الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية على مبادئ واضحة وثابتة، في مقدمتها:
• حق الشعب العربي الأحوازي في تقرير مصيره بحرية كاملة وفق القوانين والمواثيق الدولية، وصولًا إلى الاستقلال الكامل وإعلان دولته الوطنية المستقلة،
• النضال من أجل التحرر الوطني وإنهاء الاحتلال الإيراني للأحواز،
• بناء دولة ديمقراطية حديثة تقوم على سيادة القانون وإرادة الشعب،
• ورفض كل أشكال الاستبداد والوصاية والهيمنة، أياً كان شكلها أو غطاؤها.
وخلال مسيرتها النضالية، قدّمت الجبهة قوافل من الشهداء الأبرار الذين ارتقوا دفاعًا عن الأرض والهوية والكرامة، ودفعت عائلاتهم وأسرهم أثمانًا باهظة من القمع والملاحقة والحرمان. كما نحيّي الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإيراني، ونؤكد أن قضيتهم ستبقى أمانة وطنية في أعناقنا حتى نيلهم الحرية الكاملة.
إن المرحلة الراهنة، في ظل الثورة العامة والانتفاضات المتصاعدة للشعوب غير الفارسية في عموم الجغرافيا السياسية لإيران، تفرض مسؤوليات تاريخية جسيمة، وتفتح آفاقًا حقيقية لإسقاط منظومة الاستبداد وبناء مستقبل جديد قائم على العدالة وحقوق الشعوب.
وفي هذا الإطار، تؤكد الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية:
• أن الثورة الجارية هي ثورة الشعوب المقهورة وليست صراعًا داخل بنية السلطة،
• وأن أي مشروع سياسي لا يعترف بحق تقرير المصير والاستقلال للشعوب، وفي مقدمتها الشعب الأحوازي، هو مشروع فاشل يعيد إنتاج الاستبداد،
• وأننا نرفض بشكل قاطع العودة إلى أي شكل من أشكال الديكتاتورية، دينية كانت أم سلطوية أم ملكية.
كما تؤكد الجبهة أهمية العمل الدائم من أجل وحدة الصف الأحوازي، باعتباره ضرورة قصوى لتحقيق النصر الوطني واستكمال أهداف الثورة والتحرر. وترى في هذه الوحدة استراتيجية وطنية حاسمة لتوحيد القوى السياسية والشعبية ضد الاحتلال الإيراني وضمان نجاح مسيرة الاستقلال وبناء الدولة الأحوازية المستقلة. وفي هذا الإطار، تؤكد الجبهة على أهمية إعلان انطلاقة الهيئة التنسيقية للتنظيمات الأحوازية في هذا الظرف الدقيق، وضرورة دعمها الكامل كآلية لتوحيد جهود الأحوازيين وتعزيز قدرتهم على مواجهة النظام الإيراني وإحراز النصر الوطني.
كما تؤكد الجبهة وحدتها الاستراتيجية وتضامنها المصيري مع الشعوب غير الفارسية، وترى في هذا التحالف التاريخي أساسًا لإسقاط نظام الاحتلال وبناء شرقٍ أوسط قائم على احترام حقوق الشعوب وتوازن العلاقات بين الأمم.
وتعلن الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية التزامها الكامل بـ:
• الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية ذات الصلة،
• احترام التعددية الدينية والفكرية والثقافية،
• ترسيخ المساواة الكاملة بين جميع المواطنين دون تمييز على أساس القومية أو الدين أو المذهب أو الجنس،
• نبذ جميع أشكال التمييز والعنف،
• والعمل الجاد على مكافحة التطرف والإرهاب بكافة أشكاله، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
كما تؤمن الجبهة بأن قيام دولة أحوازية مستقلة وديمقراطية سيكون عامل استقرار وسلام دائم في الإقليم والعالم، ويساهم في إنهاء دوائر العنف والحروب، وبناء علاقات قائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل، بعيدًا عن الاستبداد والإرهاب والتطرف والاحتلال.
وإلى كوادر الجبهة ومناضليها، نؤكد أن المرحلة تتطلب أعلى درجات الانضباط والوحدة والجاهزية السياسية والتنظيمية، وتعزيز العمل الجماهيري والإعلامي، والالتحام الدائم مع شعبنا في الداخل.
وإلى شعبنا الأحوازي العظيم، نقول:
إن طريق الحرية طويل، لكنه طريقكم، وإن الاستقلال لا يُمنح بل يُنتزع بإرادة وطنية موحدة ونضال واعٍ ومنظم.
وإلى الأمة العربية، نوجّه نداءً صريحًا لتحمّل مسؤولياتها القومية والتاريخية تجاه قضية الأحواز، باعتبارها قضية عربية عادلة وجزءًا من معركة الأمة ضد الاحتلال والهيمنة.
وإلى المجتمع الدولي، نؤكد أن دعم حق الشعب الأحوازي في تقرير مصيره واستقلاله، ووقف الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحقه، هو التزام قانوني وأخلاقي وفق الشرعية الدولية.
في الذكرى السادسة والثلاثين لتأسيس الجبهة، نجدد العهد للشهداء، وللأسرى، ولجماهير شعبنا، بأن نبقى أوفياء للمبادئ، ثابتين على طريق النضال، حتى تحرير الأحواز، وتحقيق الاستقلال، وإعلان الدولة الأحوازية المستقلة.
المجد للشهداء
الحرية للأسرى
الحرية والاستقلال للأحواز
والنصر لإرادة الشعوب
الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية
الذكرى السادسة والثلاثون للتأسيس
العشرين من كانون الثاني 2026
ADPF.com
https://t.me/+VC0nouKkRJfsixPI
إرسال التعليق