قصة الجـ.ـولان باختصار:
للتذكير فقط: حـ.ـافظ الأسـ.ـد هو من فرّط بالجـ.ـولان لإسر١ييل، وهناك روايات تقول إنه باعها. وقد سمعتُ مراراً من مسؤولين كبار في النظام الساقط أن التخلي عن الجـ.ـولان لم يكن عجزاً، بل قراراً استراتيجياً يخدم بقاء النظام.
فاستعادة الجـ.ـولان وتوقيع سـ.ـلام كانت ستفرض على الأسـ.ـد دفع ثمن داخلي: حريات، مشاركة سيا.سية، وتوزيع للسـ.ـلطة. لذلك اختار الإبقاء على الجـ.ـولان محـ.ـتلاً، ليظل ذريعة دائمة لحالة الحـ.ـرب والطـ.ـوارئ، وكلما طالب السوريون بحق أو حـ.ـرية جاءهم الجواب الجاهز: نحن في حالة حـ.ـرب، ولا صوت يعلو فوق صوت المعـ.ـركة.
لكن للقصة وجهٌ آخر أكثر فجاجة. يذكر الكاتب الفرنسي ميشال سورا في كتابه «سوريا الدولة المـ.ـتوحشة»—والذي اغتـ.ـاله نظام الأسد لاحقاً—أن القيادة القطرية ناقشت مسألة الجـ.ـولان وخلصت إلى أنه غير مجدٍ اقتصادياً. فاستثماره لن يدرّ على سوريا أكثر من مليون دولار سنوياً آنذاك، بينما كان حافظ الأسد يحصل من الخليج على أكثر من ملياري دولار سنوياً تحت عنوان دعم الصـ.ـراع مع إسـ.ـر١ييل.
السؤال كان بسيطاً وصريحاً: أيهما أنفع للنظام؟ استعادة أرض لا تجلب سوى مليون، أم تركها محـ.ـتلة وجني مليارات باسم تحـ.ـريرها؟
اللي بيدري بيدري، واللي ما بيدري بيقول كف عدس.
صب عمي صب. …دكتور فيصل القاسم
إرسال التعليق