مع زيارة رئيس الأركان الأردني
. مصدر أمني رفيع المستوى للزمان: تنسيق مصري أردني لمواجهة مخطط إسرائيل لتهجير فلسطينيين غزة والضفة الغربية. في الوقت الذي تتواصل فيه التعزيزات العسكرية المصرية إلى شمال سيناء بشكل غير مسبوق كشف مصدر أمني رفيع المستوى أن زيارة رئيس الأركان الأردني لمصر والتي حدثت بصورة مفاجئة كانت تهدف إلى التنسيق العسكري بين البلدين لمواجهة مخطط إسرائيل لتهجير الفلسطينيين من الضفة وغزة إلى شرق الأردن وسيناء خاصة بعد تصريحات مسؤولين إسرائيليين أن الضفة الغربية وشرق الأردن هي أراضٍ إسرائيلية. كما تلقت المخابرات المصرية معلومات عن مخطط إسرائيل للهجوم على مدينة غزة وتهجير مليون فلسطيني إلى مدينة الخيام التي أقامتها إسرائيل على الحدود بين مصر وقطاع غزة والتي لا تستوعب أكثر من 400 ألف فلسطيني ثم تقوم عناصر مسلحة بنسف خط الحدود بين مصر والقطاع لتسمح بتدفق الفلسطينيين داخل سيناء. وهو الأمر الذي أعلنته مصر بأنه خط أحمر لن تسمح به. وأكد خبراء عسكريون للزمان أن الأجواء التي تمر بها المنطقة تعيد إلى الأذهان سيناريو حرب 67 وتهدف إلى جر مصر إلى مواجهة عسكرية لضرب القدرات العسكرية المصرية المتنامية والتي ترى إسرائيل أنها أصبحت تشكل تهديداً أمنياً خطيراً لأمن إسرائيل. وطلبت نائبة إسرائيلية جعل سيناء منطقة منزوعة السلاح. وتعليقاً على ما خططت له إسرائيل لاحتلال عدة دول عربية قال الباحث في الشؤون الإسرائيلية الدكتور أحمد عباس: إن فكرة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات ليست مجرد شعار سياسي بل حلم صهيوني تجذر في الفكر الديني والسياسي الإسرائيلي يستند إلى تيارات توراتية متشددة وأطماع توسعية تُنفذ على مراحل. وأوضح أن الجيل الأول من قادة إسرائيل عمل على ابتلاع أكبر مساحة ممكنة من الأرض الفلسطينية بينما يسعى الجيل الحالي بقيادة نتنياهو إلى توسيع هذا الكيان. وأشار إلى أن ما يجري في غزة من إبادة جماعية وتهجير قسري وما يحدث في الضفة الغربية من تهويد ممنهج كله خطوات عملية ضمن خطة تفتيت الأرض الفلسطينية ومنع قيام دولة فلسطين مستقلة. وأضاف أن إسرائيل تسعى في طريقها إلى تحقيق مخططاتها إلى السيطرة على الجولان السوري المحتل والتوسع في مناطق استراتيجية مثل جبل الشيخ وحوض اليرموك وصولاً إلى أطراف دمشق تحت غطاء حماية الأقليات. وكشف الباحث أن إسرائيل تعتمد في هذه المرحلة على تفوقها الجوي لفرض سيطرة أمنية دون نشر قوات برية وخلق أحزمة أمنية داخل دول الجوار تمهيداً لمرحلة توسع لاحقاً. وأوضح الدكتور محمد حمزة أستاذ التاريخ الإسلامي أن نتنياهو فاجأ الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر بعرض خريطة إسرائيلية تضم غزة والضفة في خطوة تعكس التوجه نحو تكريس مفهوم إسرائيل الكبرى التي تضم أراضي من الدول العربية بينها سوريا ولبنان والأردن والعراق ومصر والسعودية. وأكد الدكتور أن هذه الخرائط سياسية أكثر من كونها دينية لأنها لا توجد خريطة واضحة في التوراة لتلك المناطق. من ناحية أخرى وعلى صعيد المفاوضات المتعثرة بين حماس وإسرائيل والتي تجري بوساطة مصرية قطرية أمريكية كشف مصدر أمني للزمان عن عرض جديد يتم تقديمه إلى كل من حماس وإسرائيل برعاية مصرية قطرية تركية يتم من خلاله إطلاق جميع الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة مقابل عدد من الأسرى المتفق عليه من فلسطينيين كما تلتزم حماس بوقف طويل لإطلاق النار وتجميد الانتشار العسكري خلال فترة انتقالية. ومع وقف تصنيع وتهريب السلاح إلى غزة يتم الاتفاق على صيغة نهائية حول سلاح الفلسطينيين في غزة وتضمن الخطة نشر قوات عربية ودولية في غزة على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل تدريجي بإشراف عربي وضمانات أمريكية حول السلاح المحكم في غزة ونقل بعض قادة حماس إلى الخارج. فيما نفى وزير الخارجية المصري الأنباء التي تتردد عن نقل المفاوضات إلى خارج مصر.
مصطفى عمارة
إرسال التعليق